تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ويسمى فعل الشرط مع مرفوعه « 1 » : « الجملة الشرطية » . ولا بد أن تتقدم على « الجملة الفعلية » أو « الاسمية » الواقعة جوابا للشرط ، والتي تسمى : « جملة جواب الشرط » ، أو : « الجملة الجوابية للشرط » « 2 » . ومما سبق يتبين أن الشرط لا بد أن يكون فعلا « 3 » فقط ، ولا يصح أن يكون جملة . أما الجواب فقد يكون فعلا فقط ، وقد يكون جملة ، وفي الحالتين يجب تأخيره عن الشرط ولكل من الجملة الشرطية والجوابية أحكام سنعرفها « 4 » . 2 - أدوات الشرط الجازمة لا تدخل على الأسماء « 5 » ، وإنما تحتاج إلى مضارعين ، أو إلى ما يحل محلهما ، أو محل أحدهما ، كما عرفنا . فإذا وقع بعدها اسم - والغالب أن تكون الأداة هي « إن ، أو إذا » - وجب تقدير فعل مناسب يفصل بينهما ؛ بحيث
هامش
( 1 ) مرفوعه هو : الفاعل ، أو نائبه . . . ( 2 ) وفي عمل تلك الأدوات الشرطية ، وما تتفق فيه جميعا يقول ابن مالك :فعلين يقتضين شرط قدّما * يتلو الجزاء ، وجوابا وسماقدما - أصله : قدم ، والألف زائدة للشعر . ومثله : « وسما » ؛ أصله : « وسم » والألف زائدة للشعر ( فعلين ) مفعول به للفعل : « اجزم » في البيت الأسبق بهامش ص 395 . يريد : اجزم فعلين بكل أداة ، مع ملاحظة أن جزمها الفعلين معا هو الأصل الغالب . وقد تجزم فعلا واحدا وبعده جملة محتومة . والذي لا بد أن يكون فعلا وأن يكون مجزوما لفظا أو محلا هو : « فعل الشرط » . أما الجواب فقد يكون فعلا أو جملة . ( يقتضين ) هذه الجملة الفعلية صفة لفعلين ، والرابط محذوف ، والأصل : يقتضينهما . ثم بين أن فعل الشرط هو المتقدم منهما . و « يتلو الجزاء » أي : يتلوه ويجئ بعده الجزاء . يريد : يقع بعده الفعل الذي يكون في صدر جملة الجزاء إن كانت فعلية . ( وجوابا وسما ) أي : وسم جزاء ، بمعنى : أنه سمى جزاء . ويسمى فعل الجزاء لوقوعه في صدر الجملة الجزائية - كما سبق - ثم بين نوع الفعلين فقال :وماضيين ، أو مضارعين * تلفيهما ، أو متخالفينولهذا البيت إشارة في هامش ص 441 - ثم أردف هذا بيتا آخر سيجئ شرحه في المكان الأنسب ( ص 444 ) . قال :وبعد ماض رفعك الجزا حسن * ورفعه بعد مضارع وهنأي : ضعيف . ( 3 ) سواء أكان ماضيا أم مضارعا ؛ وليس هناك حالة تستلزم أن يكون فعل الشرط ماضيا فقط ، وما يقال من وجوب مضيه حين يكون الجواب محذوفا مدفوع بما سيجئ في ص 425 . ( 4 ) في ص 417 . ( 5 ) لهذا إشارة في رقم 3 من هامش ص 395 .