تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وبناء على ما تقدم - من المذهب الكوفي وأنصاره - يكون نصب المضارع ؛ « يغتسل » قائما على أساس إلحاق « ثمّ » بواو المعية في النصب مطلقا ؛ أي : سواء اقتضى المعنى النهى عن المصاحبة والاجتماع أم لم يقتض . ويصحّ جزمه على إرادة العطف المجرد الذي يفيد مطلق التشريك دون إفادة المصاحبة والمعية . ويصح رفعه عند ابن مالك وآخرين على اعتبار « ثم » حرف استئناف « 1 » يرفع بعدها المضارع ، كما يرفع بعد الواو والفاء الاستئنافيين « 1 » . ولا يجيز ابن مالك ومن معه العطف ، لما يترتب عليه من عطف الخبر على الإنشاء ، وهذا ممنوع على الأرجح ) . . . وإلى هنا انتهى المراد من كلامه ملخصا « 2 » . والأنسب ترك المذهب الكوفي هنا ، وعدم القياس عليه ؛ لقلة شواهده ، ولما فيه من تكلف وتعقيد ، والاقتصار في استعماله على المسموع الذي وردت فيه « ثم » بمعنى واو التشريك المفيد للمعية أو غير المفيدة لها .
هامش
( 1 و 1 ) سبق - في ج 3 م 118 ص 466 عند الكلام على « ثم » ما يؤيد وقوعها للاستئناف ، ويزيد هذا الحكم وضوحا . ( 2 ) وقد عرض الصبان لهذه المسألة عند الكلام على « واو المعية » ، وكذلك « المغنى » عند الكلام على « ثم » ج 1 .
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 365 | عباس حسن