ومن أدواته - أحيانا - « لو » « 1 » ؛ نحو : لو أوفق للكمال المستطاع فأبلغ غاية المنى . . .
6 - التحضيض ، وهو الطلب بشدة وعنف . ويظهران - غالبا - في صوت المتكلم ، وفي اختيار كلماته جزلة قوية . ومن أدواته : « هلّا » ؛ نحو :
هلّا حطمت قيود الاستبداد فتعزّ ، وهلّا قوضت حصون الاستعباد فتسود .
ومن أدواته أيضا : « لولا » ؛ نحو : لولا تدفع الظلم فيخاف الظالم . . .
وقول الشاعر :
لولا تعوجين يا سلمى على دنف * فتخمدى نار وجد كاد يفنيه « 2 »
ومن أدواته - أحيانا - « لو » « 1 » ؛ نحو : لو تحترم القانون فتأمن العقوبة .
7 - التمني ، وهو الرغبة في تحقق أمر محبوب ؛ سواء أكان تحققه ممكنا ، أم غير ممكن . ولا يصح أن يكون في أمر محتوم الوقوع « 3 » . وأشهر أدواته :
« ليت » وهي الأصل ؛ كقوله تعالى :
( يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً )
.
ونحو : يا ليت من يمنع المعروف يحرم المعروف ، فيذوق مرارة الحرمان .
وكقول الشاعر :
يا ليت أمّ خليد واعدت فوفت * ودام لي ولها عمر فنصطحبا
ومن أدواته - أحيانا - « لو » كقراءة من قرأ قوله تعالى :
( فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
بنصب المضارع .
وكذا « ألا » « 4 » نحو : ألا صديق مخلصا فينصحنا .
هامش
( 1 و 1 ) لهذا النوع إشارة في ص 469 .
( 2 ) ومن الأمثلة - ستجىء في رقم 3 من هامش ص 479 - أيضا قوله تعالى :( وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ، فَيَقُولَ : رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ، فَأَصَّدَّقَ ، وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ . . . )أي : لولا تؤخرنى : أما المضارع : « أصّدق » فمنصوب بأن مضمرة وجوبا بعد « فاء السببية » وأما المضارع : « أكن » فمجزوم على اعتبار عدم وجود « فاء السببية » وأنه مجزوم في جواب الطلب ، وأن الكلام يتضمن شرطا مقدرا ؛ أي : إن تؤخرنى أكن . . . وسيجئ الكلام على سقوط الفاء في ص 366 .
( 3 ) فلا يصح أن يقال : ليت غدا يجئ . . . وقد سبق الكلام على التمني في ج 1 ص 473 م 51 ثم انظر رقم 3 من هامش ص 366 ورقم 2 من هامش ص 371 حيث الإشارة لبعض الأحكام الخاصة بالتمنى غير الأصيل ؛ مثل : « لو » .
( 4 ) سبق الكلام على « ألا » المفيدة للتمنى وإعرابها وحاجتها أو عدم حاجتها للخبر في ج 1 ص 540 م 58 .