تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( ب ) الطلب بنوعيه ؛ المحض وغير المحض . الطلب المقصود هنا ثمانية أنواع ؛ لكل منها معناه وحكمه ، ويكفى وجود واحد منها قبل « الفاء » ؛ فتكون سببية ، ينصب بعدها المضارع بأن مضمرة وجوبا إن لم يوجد مانع آخر . وهذه الثمانية هي : 1 - الأمر . 2 - النهى . 3 - الدعاء . 4 - الاستفهام . 5 - العرض . 6 - التحضيض . 7 - التمني . 8 - الترجى . . . . ولا خلاف في أن السبعة الأولى هي من أنواع الطلب المقصود ؛ وإنما الخلاف في الثامن : ( الترجى ) والصحيح أنه منها . وهذه الأنواع الثمانية قسمان : قسم يدل على الطلب المحض ، بأن يدل بلفظه نصّا وصراحة على الطلب مباشرة ، من غير أن تجىء دلالته على الطلب تابعة لمعنى آخر يتضمنه ، ومن غير أن يكون محمولا في أدائه على غيره . وينحصر هذا في الأنواع الثلاثة الأولى : ( الأمر - النهى - الدعاء ) « 1 » . وقسم يدل على الطلب دلالة غير محضة ، بأن يجئ معنى الطلب تابعا لمعنى آخر يتضمنه « 2 » . ويدخل في هذا القسم بقية الأنواع الطلبية ؛ فإنها محمولة على الثلاثة المحضة . وفيما يلي معنى كل واحد من الثمانية « 3 » ، وحكمه : 1 - الأمر ، ومعناه : طلب فعل شئ . ولا يسمى أمرا إلا إن كان صادرا ممن هو أعلى درجة إلى من هو أقل منه . فإن كان من أدنى لأعلى سمى : « دعاء » . وإن كان من مساو إلى نظيره سمى : « التماسا » .
هامش
( 1 ) ومثل هذا يجرى على المضارع بعد واو المعية المسبوقة بطلب كما سيجئ عند الكلام عليها في ص 354 . ( 2 ) كما سيجئ البيان في ص 349 . ( 3 ) عرفنا في ص 336 أن فاء « السبيبة » التي ينصب بعدها المضارع هي في جميع أحوالها للعطف أيضا ؛ فتعطف المصدر المؤول بعدها على مصدر قبلها ، أي : أنها تعطف مفردا على مفرد ، ولا شأن لها بعطف الجمل مطلقا . وعلى هذا لا تعطف جملة خبرية بعدها على جملة طلبية قبلها ، ولا غير هذا من عطف الجمل أو سواها مما لا تعطفه .