زيادة وتفصيل :
ا - ليس من اللازم أن تتكرر « إمّا » ، ولكن الأغلب تكرارها ، فقد تحذف الثانية ؛ لوجود ما يغنى عنها . ويغلب أن يكون أحد شيئين : ( وإلّا ) - ( أو ) .
فمثال الأول : إما أن يتكلم المرء ليحمد وإلا فليسكت . ومنه قول الشاعر :
فإمّا أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثّى من سمينى
وإلّا فاطّرحنى واتّخذنى * عدوّا أتّقيك وتتّقينى
ومنال الثاني قول الشاعر :
وقد شفّنى ألّا يزال يروعنى * خيالك إمّا طارقا أو « 1 » معاديا
وقد يستغنى عن الأولى اكتفاء بالثانية كقول الشاعر :
تلمّ بدار قد تقادم عهدها * وإمّا بأموات ألمّ خيالها
أي : إمّا بدار . . . والفراء يقيس هذا الاستغناء ، فيجيز : فيضان النّهر معتدل وإمّا خطير .
و « إمّا » السالفة تختلف عن « إمّا » المركبة من : « إن » الشرطية التي تجزم فعلين ، ومن : « ما » الزائدة ، في مثل : إمّا يعدل الوالي تجتمع حوله القلوب . أي : إن يعدل . . . كما تختلف اختلافا واسعا عن « أمّا » الشرطية التي سيجئ الكلام عليها « 2 » في باب خاص بها .
ب - من اللهجات النّادرة أن يقال « أيما » بدلا من « أمّا » ، وكذلك
هامش
( 1 ) ومن هذا جاء بيت ابن مالك في أول باب العطف من الألفية - رقم 2 من هامش ص 544 ونصه : « العطف إما ذو بيان أو نسق . . . » وكذلك وردت في كلام من يحتج بكلامهم ؛ ومنهم خالدين صفوان ( أموي ، توفى حول سنة 133 ه . ) فقد جاء على لسانه في قصة أحد الملوك ما نصه : ( إما أن تقيم في ملكك فتعمل بطاعة ربك . . . أو تضع تاجك وتلبس أمساخك وتعبد ربك في هذا الجبل . . ) والقصة كاملة في كتاب « الجمان في تشبيهات القرآن » لابن ناقيا البغدادي . - ص 306 -
( 2 ) في ج 4 ص 470 م 161 .