زيادة وتفصيل :
ا - الأصل في « أو » أن تكون لأحد الشيئين أو الأشياء « 1 » لكنها إذا وقعت بعد نفى أو نهى كانت للنفي العام الذي يشمل كل فرد مما في حيّز النفي قبلها وبعدها ، وللنهي العام الذي ينصبّ على كل فرد كذلك : فمثالها بعد النفي : ( لا أحب منافقا أو كاذبا ) . ومثالها بعد النهى قوله تعالى :
( وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً )
« 2 » . . .
ب - يقول سيبويه : إذا ذكرت همزة التسوية بعد كلمة : « سواء » فلابد من مجىء « أم » العاطفة ، لا فرق في هذا الحكم بين أن يكون بعد الهمزة اسمان أو فعلان ؛ نحو :
( سواء علىّ أمقيم ضيفي أم هو مرتحل - سواء علىّ أبقى الضيف أم ارتحل ) ، فإن كان بعد : « سواء » فعلان بغير همزة التسوية عطف الثاني منهما على الأول بالحرف : « أو » .
نحو : ( سواء علينا رضى العدو أو سخط . ) ورأيه هذا مخالف لما نقلناه - في رقم 3 من هامش ص 588 وما يتصل بها - عن بعض المحققين الذين يجيزون مجىء « أم » والصواب معهم . وفي تلك الصفحة أيضا بيان الصلة والارتباط بين الحرفين : « أو » و « أم »
وإن كان بعدها اسمان بغير همزة التسوية عطف الثاني على الأول بالواو ، ولو كان الاسمان مصدرين ؛ نحو سواء علىّ حمزة وعامر ، ونحو : سواء علينا اعتدال الجو وانحرافه « 3 » . . . .
ح - يصح حذف « أو » عند أمن اللّبس « 4 » ؛ نحو : وسائل السفر متنوعة ؛ يتخير منها كل امرئ ما يناسبه ؛ فسافر بالطيارة - القطار - الباخرة - السيارة . . .
د - وقد تعطف الشئ على مرادفه « 5 » كقوله تعالى :
( وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً . . . )
فالإثم هو : الخطيئة . . . .
هامش
( 1 ) سبقت الإشارة لهذا الرأي مع تفصيلات أخرى في رقم 3 من هامش ص 586 لمناسبة هناك .
( 2 ) ومن أمثلة وقوعها في حيز النهى قول الشاعر - في البيت الأول - :لا تظهرنّ لعاذل أو عاذر * حاليك في السّرّاء والضّرّاء
فلرحمة المتوجعين حزازة * في القلب مثل شماتة الأعداء( 3 ) راجع الجزء الثاني من الهمع باب العطف ؛ عند الكلام على « أو » . ) وقد سبقت الإشارة لرأيه في ج من ص 596 .
( 4 ) كما سبقت الإشارة في ص 575 وكما سيجئ في ص 641 .
( 5 ) وقد سبقت الإشارة لهذا في رقم 6 من هامش ص 565 .