وكذلك ما يشبه الأمثال ؛ كقوله تعالى :
( انْتَهُوا . . . خَيْراً لَكُمْ )
أي : واعملوا خيرا لكم .
* * *
الاشتباه بين الفاعل والمفعول به :
سبق تفصيل الكلام عليه ، وعلى طريقة كشفه ، في آخر باب « الفاعل » « 1 » .
* * * جعل الفعل الثلاثي المتعدى لازما أو في حكم اللازم « 2 » ، قياسا .
يصير الثلاثي المتعدى لواحد لازما - قياسا - أو في حكم اللازم لسبب مما يأتي « 3 » :
1 - التضمين « 4 » لمعنى فعل لازم ؛ نحو : قوله تعالى :
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ) ،
فإن الفعل : « يحذر » متعد في الأصل بنفسه ، تقول
هامش
- أما ما يشبه المثل ؛ ( أي : يجرى مجراه ) ، فكلام مستعمل فيما وضع له من الأصل ، واستعماله شائع ودورانه على الألسنة كثير .
( 1 ) ص 93 .
( 2 ) يصير لازما بأن ينسلخ عن التعدية ، ويتركها نهائيا ؛ بحسب الظاهر ، وبحسب الحقيقة الواقعة والمعنى ؛ كما في السبب الثاني والثالث . ويصير في حكم اللازم بأن يكون بحسب المظهر الشكلى اللفظي لازما ؛ لا بحسب المعنى والواقع الحقيقي ؛ كما في الأول ، والرابع ، والخامس ؛ لأن « المضمن » ، متعد باعتبار دلالته الأصلية على معنى الفعل المتعدى ، ولأن الضعيف عن العمل ، المحتاج إلى مساعدة حرف الجر ، متعد في المعنى وفي أصله للمفعول ، وطالب له . وكذلك الفعل في الضرورة . . . هكذا قالوا .
أما جعل الفعل الثلاثي اللازم متعديا فقد سبق الكلام عليه ( في ص 152 ) .
( 3 ) ليس من المناسب الأخذ بالرأي القائل إن كل الأسباب الآتية أو بعضها مقصور على السماع ؛ إذ لو كان كذلك ما كانت هناك حاجة إلى ذكر هذه الضوابط ، ولوجب قصر الأمر على العرب . وفي هذا تضييق وإفساد يجافى طبيعة اللغة ، وينافي أصولها ، كما سبق في الحالة الأخرى ( رقم 2 من هامش ص 152 ) ويلاحظ أن الثلاثة الأولى تجلب مع منع التعدية معنى جديدا ، على الوجه الذي سبق شرح نظيره في طريقه تعدية الفعل اللازم ، ( ص 152 م 71 ) .
( 4 ) سبق الكلام على معناه ، والغرض منه ، وحكمه ( في ص 159 م 71 ) وقلنا : إن في آخر هذا الجزء بحثا نفيسا خاصا به ، لا يستغنى عنه المتخصصون ، ويليه رأينا فيه بإيجاز .