تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وكذلك ما يشبه الأمثال ؛ كقوله تعالى :
( انْتَهُوا . . . خَيْراً لَكُمْ )
أي : واعملوا خيرا لكم . * * *

الاشتباه بين الفاعل والمفعول به :

سبق تفصيل الكلام عليه ، وعلى طريقة كشفه ، في آخر باب « الفاعل » « 1 » . * * * جعل الفعل الثلاثي المتعدى لازما أو في حكم اللازم « 2 » ، قياسا . يصير الثلاثي المتعدى لواحد لازما - قياسا - أو في حكم اللازم لسبب مما يأتي « 3 » : 1 - التضمين « 4 » لمعنى فعل لازم ؛ نحو : قوله تعالى :
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ) ،
فإن الفعل : « يحذر » متعد في الأصل بنفسه ، تقول
هامش
- أما ما يشبه المثل ؛ ( أي : يجرى مجراه ) ، فكلام مستعمل فيما وضع له من الأصل ، واستعماله شائع ودورانه على الألسنة كثير . ( 1 ) ص 93 . ( 2 ) يصير لازما بأن ينسلخ عن التعدية ، ويتركها نهائيا ؛ بحسب الظاهر ، وبحسب الحقيقة الواقعة والمعنى ؛ كما في السبب الثاني والثالث . ويصير في حكم اللازم بأن يكون بحسب المظهر الشكلى اللفظي لازما ؛ لا بحسب المعنى والواقع الحقيقي ؛ كما في الأول ، والرابع ، والخامس ؛ لأن « المضمن » ، متعد باعتبار دلالته الأصلية على معنى الفعل المتعدى ، ولأن الضعيف عن العمل ، المحتاج إلى مساعدة حرف الجر ، متعد في المعنى وفي أصله للمفعول ، وطالب له . وكذلك الفعل في الضرورة . . . هكذا قالوا . أما جعل الفعل الثلاثي اللازم متعديا فقد سبق الكلام عليه ( في ص 152 ) . ( 3 ) ليس من المناسب الأخذ بالرأي القائل إن كل الأسباب الآتية أو بعضها مقصور على السماع ؛ إذ لو كان كذلك ما كانت هناك حاجة إلى ذكر هذه الضوابط ، ولوجب قصر الأمر على العرب . وفي هذا تضييق وإفساد يجافى طبيعة اللغة ، وينافي أصولها ، كما سبق في الحالة الأخرى ( رقم 2 من هامش ص 152 ) ويلاحظ أن الثلاثة الأولى تجلب مع منع التعدية معنى جديدا ، على الوجه الذي سبق شرح نظيره في طريقه تعدية الفعل اللازم ، ( ص 152 م 71 ) . ( 4 ) سبق الكلام على معناه ، والغرض منه ، وحكمه ( في ص 159 م 71 ) وقلنا : إن في آخر هذا الجزء بحثا نفيسا خاصا به ، لا يستغنى عنه المتخصصون ، ويليه رأينا فيه بإيجاز .
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 171 | عباس حسن