وفهم . وذلك في مدحه بالسبق والفهم . ومنع القادر وحبس ؛ عند ذمه بمنع المعونة وحبسها .
3 - الإتيان بمطاوع « 1 » للفعل الثلاثي المتعدى لواحد ؛ نحو : هدمت الحائط المائل ؛ فانهدم ، ثم بنيته ؛ فانبنى .
4 - ضعف الفعل الثلاثي عن العمل بسبب تأخيره عن معموله ؛ نحو قوله تعالى :
( . . . إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ) ،
وقوله تعالى :
( . . . لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ) .
ومثله العامل الوصف الذي يعتوره الضعف بسبب أنه من المشتقات ؛ مثل قوله تعالى :
( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) *
وقوله :
( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ ) *
والأصل : إن كنتم تعبرون الرؤيا - الذين يرهبون ربهم - فعّال ما يريد - مصدّقا ما بين يديه . . .
وفي كل ما سبق تجىء قبل المعمول لام الجر ، وتسمى : « لام التقوية » ؛ لأنها تساعد العامل على الوصول إلى مفعوله المعنوي الحالىّ الذي كان في الأصل مفعوله الحقيقي .
والضعف على الوجه السابق يجعل المتعدى في حكم اللازم ، وليس لازما حقيقة « 2 » .
هامش
- وأمران في فاعله الظاهر ؛ وهما : جواز خلوه من « أل » المباشرة وغير المباشرة ؛ نحو :( وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) ،وجواز جره بالباء الزائدة ؛ نحو حب بزيارة المخلص .
واثنان في فاعله المضمر ؛ وهما : جواز عوده إلى ما قبله ، وجواز مطابقته له ، نحو :
محمد شرف رجلا ؛ فيصح أن يكون الفاعل ضميرا عائدا على « محمد » المتقدم ، أو عائدا على :
« رجلا » المتأخر . فإن عاد على المتقدم كان مطابقا له في الإفراد والتثنية والجمع ، والتذكير ، والتأنيث . وإن كان عائدا على المتأخر لزم الإفراد ؛ تقول : المحمدان شرفا رجلين ، المحمدون شرفوا رجالا . فاطمة شرفت امرأة ، وهكذا .
( 1 ) سبق شرح المطاوعة في ص 98 ، م 76 .
( 2 ) لأن العامل متعد في المعنى إلى ما بعد لام التقوية ؛ لكنه بحسب الشكل اللفظي الظاهر لازم ، تجىء اللام للتقوية يجعل العامل لازما بحسب المظهر .
ونعود فنشير إلى ضعف كلام النحاة في هذه الوسيلة الرابعة - كما سيجئ البيان المفيد عنها في حروف الجر ، ( ص 439 ) - إذ من المعروف أن الفعل المتعدى لواحد يجوز تقديم مفعوله عليه ( إلا في بعض صور قليلة واجبة التقديم أو التأخير ) وأنه لا يترتب على ذلك التقديم إبعاد الفعل عن التعدية إلى اللزوم إبعادا حتميا . وإذا كان بقاؤه متعديا مع التقديم أمرا جائزا فمن أين يأتيه الضعف -