تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

المسألة 31 : ب - « أل » الزائدة

هي التي تدخل على المعرفة أو النكرة فلا تغير من تعريفها أو تنكيرها « 1 » . وربما أفادتها شيئا آخر ، - كما سيجئ - . فمثال دخولها على المعرفة : المأمون بن الرشيد من أشهر خلفاء بنى العباس . فالكلمات « مأمون » ، و « رشيد » و « عباس » ، معارف بالعلمية قبل دخول « أل » . فلما دخلت عليها لم تفدها تعريفا جديدا . ومثال دخولها على النكرة ما سمع من قولهم : « ادخلوا الأول فالأول . . . » وأشباهها . فكلمة « أول » نكرة لأنها حال « 2 » ولم تخرجها « أل » عن التنكير . و « أل الزائدة » نوعان ، كلاهما حرف ؛ « 3 » نوع تكون فيه زائدة لازمة وهي التي اقترنت باسم معرفة كبعض الأعلام منذ استعماله علما ؛ فلم يوجد خاليا منها منذ علميته . . . « 4 » ولا تفارقه بعد ذلك مطلقا . ( برغم زيادتها ) كبعض أعلام مسموعة عن العرب لم يستعملوها بغير « أل » ؛ مثل : السموءل « 5 » ، واليسع « 6 » ، واللات « 7 » والعزّى « 8 » . وكبعض الظروف المبدوءة بأل ، مثل : « الآن » « 9 » للزمن الحاضر ، وبعض
هامش
( 1 ) لأن المراد بالزائدة هنا ما ليست موصولة ، وليست للتعريف ، ولو كانت غير صالحة للسقوط . ( 2 ) « أول » السابقة ، حال منصوبة ، والثانية معطوفة عليها بالفاء التي تفيد الترتيب . وزيدت فيها « أل » شذوذا في النثر ؛ كما تزاد في النظم للضرورة . والأصل ادخلوا أول فأول ، أي : ادخلوا مرتّبين - كما سيجئ في رقم 5 من هامش الصفحة التالية - . ( 3 ) ويجب إدغامه في التاء إذا وقعت بعده مباشرة ؛ طبقا للبيان الذي سبق في رقم 3 من هامش ص 350 . ( 4 ) وهذا يشمل ما وضع من أول أمره علما مقرونا « بأل » ، ولم يستعمل في غير العلمية ؛ من قبل ؛ كالسموءل ، وما كان مجردا في أصله من « أل » ثم صحبته عند انتقاله إلى العلمية ولازمته معها من أول لحظة - ؛ كالنضر والنعمان . ( 5 ) اسم شاعر جاهلي ، مشهور بالوفاء . ( 6 ) اسم نبي . ( 7 ) اسم صنم للعرب في الجاهلية . ( 8 ) اسم صنم للعرب في الجاهلية ( وهي ؛ مؤنث أعز ) . ( 9 ) ظرف زمان منصوب . وقد يجر بمن قليلا ؛ فهو معرب . وهذا الرأي أوضح وأيسر من الرأي القائل بأنه مبنى على الفتح دائما . وإذا كان معربا ومعناه الزمن الحاضر فكلمة « أل » فيه للعهد الحضوري ؛ فتكون معرفة ، وليست زائدة ( راجع ص 384 ) . وإيضاح الكلام على هذا الظرف مدون في باب الظرف ، ج 2 ص 226 م 79 .