أسماء الموصولات المصدرة بها ، كالتي ، والذي ، والذين ، واللاتي . . . ومن الزائدة اللازمة « أل » التي للغلبة ، وسيجئ بيانها « 1 » . . .
ونوع تكون فيه زائدة عارضة ( أي : غير لازمة ) فتوجد حينا وحينا لا توجد ؛ وهذا النوع ضربان : ضرب اضطراري يلجأ إليه الشعراء وحدهم عند الضرورة ؛ ليحافظوا على وزن الشعر وأصوله ؛ كقول القائل :
ولقد جنيتك « 2 » أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر « 3 »
فقد أدخل الشاعر « أل » على كلمة : « أوبر » مضطرا ؛ مع أن العرب حين تستعملها علم جنس تجردها من « أل » ؛ فتقول : بنات أوبر . ومثل قول الشاعر :
رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس عن عمر « 4 »
فقد أدخل الشاعر « أل » على كلمة : « النفس » التي هي تمييز ، والتمييز - على المشهور - لا تدخله « أل » ، وكان الأصل أن يقول : طبت نفسا . ولكن الضرورة « 5 » الشعرية قهرته « 6 » .
وضرب اختياري يلجأ إليه الشاعر وغير الشاعر لغرض يريد أن يحققه هو :
لمح الأصل ؛ وبيانه : أن أكثر الأعلام منقول عن معنى سابق كان يؤديه قبل
هامش
( 1 ) في ص 393 .
( 2 ) « جنيتك » ؛ أي : جنيت لك ، وجمعت . « الأكمؤ » : جمع ، مفرده : كمء ؛ وهو نبات في البادية ، له ثمر يجنيه العرب . وقد سبق أول الكتاب - ص 21 - أن كلمة : « كمء » تكون مفردا أيضا لكلمة : « كمأة » التي هي اسم جنس جمعى . ولكن هنا لم يفرق بينه وبين واحده بالتاء في المفرد كما هو الكثير ، وإنما وقعت التاء في اسم الجنس الجمعي . « العساقل » : جمع مفرده : عسقول ( على وزن عصفور ) نوع أبيض ، كبير من الكمأة ، ويسميه بعض الناس : شحمة الأرض .
( 3 ) بنات « أوبر » علم على نوع من الكمأة ، ردئ الطعم . له زغب كلون التراب .
( 4 ) يقول لما رأيت - يا قيس - وجوهنا ( أي : زعماءنا ) وأكابرنا ، تسليت عن صديقك عمرو الذي قتلناه ، وطبت نفسا .
( 5 ) ويلحق بهذا النوع زيادتهما في النثر شذوذا ، في مثل : ادخلوا الأول فالأول ، كما سلف في ص 389 .
( 6 ) وفيما سبق من الزيادة اللازمة وغير اللازمة يقول ابن مالك :وقد تزاد لازما كاللّات * والآن ، والّذين ، ثمّ الّلاتى
ولاضطرار ، كبنات الأوبر * كذا ، وطبت النفس يا قيس السّرىوالسرى أصلها : السرىّ : بتشديد الياء ، ومعناها الشريف .