المسألة 30 : المعرّف بأل « 1 »
1 - زارني صديق - زارني صديق ؛ فأكرمت الصديق .
2 - اشتريت كتابا - اشتريت كتابا ؛ فقرأت الكتاب .
3 - تنزهت في زورق - تنزهت في زورق ؛ فتهادى الزورق بي .
كلمة : « صديق » في المثال الأول مبهمة : لأنها لا تدل على صديق معين معهود ؛ فقد يكون محمدا ، أو : عليّا ، أو : محمودا ، أو : غيرهم من الأشخاص الكثيرة التي يصدق على كل واحد منهم أنه : « صديق » ، فهي نكرة .
لكن حين أدخلنا عليها « أل » دلت على أن صديقا معينا - هو الذي سبق ذكره - قد زارني دون غيره من باقي الأصدقاء .
ومثلها كلمة : « كتاب » في المثال الثاني ، فإنها مبهمة لا تدل على كتاب معيّن ؛ بل تنطبق على عشرات ومئات من الكتب ؛ فهي نكرة ؛ والنكرة لا تدل على معين - كما عرفنا - لكن حين أدخلنا عليها : « أل » وقلنا :
« الكتاب » صارت تدل على أن كتابا معينا - هو الذي سبق ذكره - قد اشتريته .
ومثل هذا يقال في كلمة : « زورق » ؛ فإنها نكرة لا تدل على زورق معروف .
وحين أدخلنا عليها « أل » صارت تدل على واحد معين تنزهت فيه .
فكل كلمة من الكلمات الثلاث وأشباهها كانت في أول أمرها نكرة ، ثم صارت بعد ذلك معرفة ؛ بسبب دخول : « أل » عليها . لهذا قال النحاة : إن « أل » التي من الطراز السابق أداة من أدوات التعريف ؛ إذا دخلت على النكرة
هامش
( 1 ) إذا كانت « أل » مستقلة بنفسها كما في هذا العنوان الذي لم تتصل فيه باسم بعدها - كانت همزتها همزة قطع ؛ يجب إظهارها نطقا وكتابة ؛ لأن كلمة « أل » في هذه الحالة تكون علما على هذا اللفظ المعين . وهمزة العلم قطع - في الرأي الأنسب - ولو كان العلم منقولا من لفظ آخر بشرط أن تصير جزءا ملازما له ؛ مثل : الرجل مسافر ، علم على إنسان - كما نصوا على هذا في باب النداء ، ( وكما سبق في باب العلم - رقم 1 من هامش ص 273 ، والبيان في رقم 2 من هامش ص 275 ) .