محمود نابه ، ويقع صاحب حال متأخرة عنه ومتقدمة ؛ مثل : جاء حامد مبتسما ؛
هامش
- تدخله « أل » المعرفة أو غيرها مما يعرفه ، وأن يثنى ، وأن يجمع ، من غير أن تلحقه بعد التثنية والجمع « أل » التي تعرفه ؛ فيبقى على تنكيره . أما العلم الباقي على علميته فإنه عند تثنيته وجمعه يفقد التعريف ؛ لمشاركة غيره له في اسمه ، وصيرورته بلفظ لم يقع به التسمية في الأصل ؛ فإذا أردنا إرجاع التعريف له زدنا عليه ما يفيده التعريف ، مثل : « أل » ؛ فكلمة مثل : محمد ، هي علم ؛ فهي معرفة . فإذا ثنى أو جمع قيل : محمدان ، محمدون - وكلاهما نكرة ؛ طبقا لشروط التثنية والجمع فإذا أردنا تعيينه وتعريفه زيدت عليه « أل » - مثلا - كي تجعله معرفة . وقد أوضحنا هذا في رقم 3 من ص 118
والأصل في العلم الخاص أنه لا يجوز إضافته أيضا ؛ لأن الإضافة لا تفيده شيئا من التعريف أو التخصيص ، لأنه معرفة بنفسه ، فليس في حاجة جديدة إليها . ولا يجوز أن تدخله « أل » المعرفة ؛ ونحوها ، لأنه في غنى عنها . لكن إذا وجد داع بلاغى - كما قلنا - فإنه يجرى مجرى النكرات ، وسائر الأسماء المبهمة الشائعة ؛ فتدخله « أل » المعرفة ، ويضاف ؛ كقول النابغة الجعدىّ يهجو الأخطل :ألا أبلغ بنى خلف رسولا * أحقّا أنّ أخطلكم هجانىوقد يكون الغرض البلاغي تقليل الاشتراك ، وزيادة التعين والتحديد والإيضاح ، ومنه قول الشاعر :علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم * بأبيض ماضي لشّفرتين يمانيوسيجئ كلام على هذا البيت في ج 3 باب الإضافة ص 38 م 93
وقول الآخر : :باعد أمّ العمرو من أسيرها * حرّاس أبواب على قصورهاوأنشد ابن الأعرابي :يا ليت أمّ العمرو كانت صاحبي * مكان من أنشا على الركائبوقول الأخطل :وقد كان منهم حاجب وابن أمّه * أبو جندل والزّيد زيد المعاركوقول الآخر :باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاى منكنّ أم ليلى من البشروفيما سبق يقول شارح المفصل ج 1 ص 44 ، 45 ، ما ملخصه :
( العلم الخاص لا يجوز إضافته ، ولا إدخال لام التعريف عليه ؛ لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف آخر . إلا أنه ربما شورك في اسمه ، أو وقع الاعتقاد بذلك ؛ فيخرج عن أن يكون معرفة ، ويصير من طائفة كل واحد منها له اسمه ، ويجرى مجرى الأسماء الشائعة التي تحتاج إلى إيضاح وتعيين .
نحو رجل ، وفرس ؛ فحينئذ يمكن إضافته ، وإدخال الألف واللام عليه ؛ كما يقع ذلك في الأسماء الشائعة . فالإضافة نحو : زيدكم وعمركم . وعلا زيدنا يوم النقا رأس زيد كم . . . ونحو :
يا ليت أم العمرو كانت صاحبي . . . ونحو : يزيد سليم ، وعمر الخير ، ومضر الحمراء ، وأنمار الشاة ، وربيعة الفرس . . .
وهذه الأعلام متى أضيفت فقدت التعريف بالعلمية ؛ واكتسبت تعريفا آخر يفيدها الإيضاح ؛ هو التعريف بالإضافة ، وصارت مثل « أخيك » ، و « غلامك » في تعريفها بالإضافة . . . هذا -