تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المعرّفة ؛ فلا تقول : أسامة الحديقة في قفص ، ولا الأسامة في قفص . وهو يقع مبتدأ ؛ مثل أسامة مفترس ؛ ويكون صاحب حال متأخرة « 1 » عنه ؛ مثل : زأر أسامة غاضبا . ويمنع من الصرف إن وجدت علة أخرى مع العلمية ، كالتأنيث في مثل : أسامة ملك الوحوش ؛ فتمتنع كلمة : « أسامة » من الصرف للعلمية والتأنيث « 2 » ويجب أن يكون نعته معرفة مثل : أسامة القوىّ ملك الوحوش . ولا يصح أن يكون نكرة « 3 » . - في الرأي الصحيح . وفيما سبق من الأحكام المعنوية واللفظية بيان وتفسير لقول النحاة : حكم علم الجنس أنه نكرة معنى ، معرفة لفظا .
هامش
( 1 ) لأن مجيئها متأخرة عنه دليل على أنه معرفة ؛ إذ الحال المتأخرة لا يكون صاحبها نكرة - في الغالب - إلا في أحوال معينة . أما إذا تقدمت الحال فإن صاحبها قد يكون معرفة ؛ مثل : أقبل ضاحكا الضيف ، وقد يكون نكرة ؛ مثل : أقبل ضاحكا ضيف . ( 2 ) ومثلها : ثعالة للثعلب ، وبرة للمبرة . وسبحان وكيسان ، للعلمية وزيادة الألف والنون وكلمة : « أوبر » في « بنات أوبر » - نوع من الكمأة . - للعملية ووزن الفعل . . . . وهكذا . ( 3 ) وإلى ما سبق يشير ابن مالك بقوله في آخر باب العلم .ووضعوا لبعض الأجناس علم * كعلم الأشخاص لفظا وهو عمّ من ذاك : « أمّ عريط » للعقرب * وهكذا : « ثعالة » للثّعلب ومثله : « برّة » ؛ للمبرّه * كذا : « فجار » ، علم للفجره- أي : أن العرب وضعوا علم جنس لبعض الأجناس ، وهو كعلم الأشخاص لفظا ، أي : في الأحكام اللفظية . أما في الحكم المعنوي فكلاهما يدل على فرد واحد ، غير أن علم الشخص يدل على فرد واحد متعين ، وعلم الجنس يدل على فرد واحد غير متعين . وهذا هو المراد من قول ابن مالك أنه : عم . بصيغة الفعل الماضي ، يريد : أن مدلوله عم الأفراد : بحيث يصدق مدلوله على كل فرد ، دون فرد بذاته ؛ فهو عام شائع من جهة مدلوله . و « فجار » علم للمؤنث ؛ ولذا قال علم : للفجرة ؛ لا الفجور ، فالتاء فيها ليست للمرة ، وتأنيث الوحدة ؛ وإنما هي التاء الدالة على حقيقة الشئ ؛ أي : ذاته الأساسية الشائعة في ضمن أفراده .