المسألة 23 : أقسام العلم
له عدة أقسام باعتبارات مختلفة :
( ا ) فينقسم باعتبار تشخص « 1 » معناه وعدم تشخصه إلى علم شخص ، وإلى علم جنس « 2 » .
( ب ) وينقسم باعتبار لفظه إلى علم مفرد ، وعلم مركب .
( ح ) وينقسم باعتبار أصالته في العلمية وعدم أصالته إلى مرتجل ، ومنقول .
( د ) وينقسم باعتبار دلالته على معنى زائد على العلمية أو عدم دلالته - إلى اسم ، وكنية ، ولقب .
تلك هي أشهر أقسامه « 3 » ، ولكل منها أحواله الخاصة التي نفصلها فيما يلي :
التقسيم الأول :
يتضمن انقسام العلم باعتبار تشخص معناه وعدم تشخصه إلى علم شخص ، وعلم جنس .
علم الشخص :
« هو ، اللفظ الذي يدل على تعيين مسماه تعيينا مطلقا » وقد شرحنا هذا شرحا وافيا « 4 » ، وأوضحنا المراد من « الإطلاق » .
وله حكم معنوي وأحكام لفظية . فأما حكمه المعنوي : فالدلالة على فرد مشخص معين « 5 » - في الغالب - ويكون هذا الفرد من بين ما يأتي من الأنواع :
هامش
( 1 ) أي : اعتبار أن مسماه شخص له وجود حقيقي ، محسوس ، وليس أمرا ذهنيا بحتا ( أي :
أنه لا يكون حقيقة عقلية مجردة ) وهذا في الغالب ( انظر هامش ص 258 حيث البيان ثم ص 259 ) .
( 2 ) وهناك نوع آخر من العلم يسمى : « العلم بالغلبة » ومكان الكلام عليه ص 393 وهو في قوة العلم الشخصي من ناحية التعريف . أما في غيرها فبينهما نوع اختلاف أوضحناه هناك .
( 3 ) وهناك قسم العلم المقرون « بكلمة » : « أل » لزوما أو غير لزوم ، وأحكام كل : وستجىء في ص 389 .
( 4 ) في ص 257 وما بعدها .
( 5 ) والصحيح أن العلم لا يفقد علميته عند تصغيره .