تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

المسألة 22 : « ب » العلم

( ا ) ( محمود - إبراهيم ) ( فاطمة - أمينة ) ( مكة - بيروت ) ( بردى - دجلة ) . ( ب ) رجل - شجرة - إنسان - حيوان - معدن . . . ( ح ) أسامة ( للأسد ) . ثعالة ( للثعلب ) . شيوة ( للعقرب ) ذؤالة ( للذئب ) . . . كل كلمة في القسم الأول : ( ا ) تدل بنفسها مباشرة « 1 » على شئ واحد ، معيّن بشكله الخاص ، وأوصافه المحسوسة التي ينفرد بها ، وتميزه من باقي أفراد نوعه . فكلمة : « محمود » تدل بذاتها على فرد واحد له صورة معينة ، ووصف حسىّ ينطبق عليه وحده دون غيره من أفراد النوع الإنسانى . وكذلك إبراهيم ، وفاطمة وأمينة ، وغيرها . وكلمة : مكة ، أو : بيروت ، أو : أشباههما من البلاد - تدل على شئ واحد محسوس ؛ هو : بلد معين ، له خصائصه ، وأوصافه الحسية التي لا تنطبق على سواه ، ولا تحمل إلى الذهن صورة غيره . وكذلك الشأن في بردى ، ودجلة وغيرهما من الأنهار المعينة . فكل كلمة من الكلمات السالفة إنما تدل بلفظها وبحروفها الخاصة بها على معنى واحد ، معين ، ينطبق على فرد واحد « أي : تدل على مسمى بعينه » وهي لا تحتاج في دلالتها عليه إلى معونة لفظية أو معنوية تأتيها من غيرها ، بل تعتمد على نفسها في إبراز تلك الدلالة . أما كلمات القسم الثاني فتدل الواحدة منها على معنى معين ، ولكنه معنى غير مقصور على فرد واحد ينحصر فيه ؛ وإنما ينطبق على أفراد كثيرة مشتركة معه في النوع ، فهو صالح لكل منها ، لا يختص بواحد دون آخر ، أي : أنه شائع بينها ، كما سبق أن قلنا في النكرة « 2 » . فكلمة : رجل أو شجرة . . . أو غيرهما
هامش
( 1 ) أي : من غير حاجة إلى زيادة لفظية أو معنوية . ( 2 ) ص 186 .