تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بلغت من لدنّى عذرا . ومثل ، قدنى من مواصلة العمل المرهق ، وقطني من إهمال الرياضة المفيدة . ويجوز بقلة حذف النون في الثلاثة ؛ تقول : لدني ، قدى - قطى ؛ وهو حذف لا يحسن « 1 » بالرغم من جوازه . فإن كان المضاف كلمة أخرى غير الثلاث السابقة وجب حذف النون ، مثل : هذا كتابي أحمله معي حينا ، وحينا أدعه في بيتي فوق مكتبى . * * * يستخلص مما تقدم أن إثبات نون الوقاية وعدم إثباتها مرتبط بحالات ياء المتكلم المنصوبة محلا ، أو المجرورة محلا . وبنوع العامل الذي عمل فيها النصب ، أو الجر : ( 1 ) فإن كانت هذه الياء منصوبة ، وناصبها فعل ، أو اسم فعل - وجب إثبات نون الوقاية قبلها . ( 2 ) وإن كانت هذه الياء منصوبة وناصبها حرف ناسخ هو : « ليت » وجب إثبات النون . فإن كان الحرف الناسخ هو : « لعل » جاز الأمران ، والأفصح الإثبات ، وإن كان غيرهما جاز الأمران على السواء . ( 3 ) وإن كانت الياء مجرورة بحرف وعامل الجر هو : « من » ، أو : « عن » وجب إثبات النون . وإن كان حرفا آخر غيرهما وجب الاستغناء عنها بحذفها . ( 4 ) وإن كانت مجرورة بالإضافة والمضاف أحد الكلمات الثلاث : لدن - قد - قطّ - جاز الأمران ، ولكن الأفصح إثبات النون . وفي غير هذه الثلاثة يجب الحذف .
هامش
- بين المضاف والمضاف إليه . وقد تكون كل منهما - وهي مخففة الآخر - اسم فعل مضارع ، مبنى على السكون ، بمعنى : يكفى ، وفي هذه الحالة يجب الإتيان بنون الوقاية ؛ لتفصلهما عن ياء المتكلم ، نحو : قدنى ، وقطني . . . أما « قد » التي هي حرف في مثل : قد اعتدل الجو ، و « قط » التي هي ظرف للماضى في مثل : ما فعلته « قط » فلا يتصلان بياء المتكلم . . . ( 1 ) وقد أشار ابن مالك إلى الحالة السابقة من ناحية مجىء نون الوقاية وعدم مجيئها ، بقوله :وفي لدنّى : لدني قلّ . وفي : * « قدنى وقطني » : الحذف أيضا قد يفي