المقصود منه ، ولذا تعرب تمييزا ) نحو : ربه صديقا ؛ يعين على الشدائد . فالضمير « الهاء » عائد على « صديق » . وإنما دخلت « ربّ » على هذا الضمير - مع أنها لا تدخل إلا على النكرات - لأن إبهامه بسبب عدم تقدم مرجعه مع احتياجه إلى ما يفسره ويبينه ، جعله شبيها بالنكرة .
3 - الضمير المرفوع بأول المتنازعين ؛ مثل : يحاربون ولا يجبن العرب .
فالضمير في : « يحاربون » ( وهو الواو ) عائد على متأخر ( وهو العرب ) . ( وأصل الكلام : يحارب ولا يجبن العرب ) : فكل من الفعلين يحتاج إلى كلمة : « العرب » لتكون فاعلا له وحده ، ولا يمكن أن يكون الفاعل الظاهر مشتركا بين فعلين .
فجعلناه فاعلا للثاني ، وجعلنا ضميره فاعلا للأول « 1 » .
4 - الضمير الذي يبدل منه اسم ظاهر ليفسره ؛ مثل : سأكرّمه . . . السّبّاق فكلمة : « السّبّاق » - بدل من الهاء ، وجاءت بعدها لتفسرها . ومثل : احتفلنا بقدومه . . . الغائب . فالغائب بدل من الهاء ؛ لتوضحها .
5 - الضمير الواقع مبتدأ ، وخبره اسم ظاهر بمعناه ، يوضحه ، ويفسر حقيقته ؛ فكأنهما شئ واحد من حيث المعنى . مثل : هو النجم القطبي « 2 » ؛ أتعرف فائدته ؛ فكلمة « هو » مبتدأ ، خبره كلمة النجم المتأخرة عنه .
6 - ضمير الشأن « 3 » ، والقصة ، مثل : إنه ؛ المجد أمنية العظماء - إنها رابطة العروبة قوية لا تنفصم . فالضمير في « إنه » و « إنها » ضمير الشأن أو القصة . . . .
ومن كل ما سبق نعلم أن ضمير الغائب لا بد أن يكون له مرجع ؛ وهذا المرجع
هامش
( 1 ) راجع هذا الحكم ج 2 ص 151 م 73 باب التنازع .
( 2 ) ومثله قول المتنبي :هو الحظّ ، حتى تفضل العين أختها * وحتى يكون اليوم لليوم سيّداوقوله :هو البين ، حتى ما تأنّى الحزائق * ويا قلب ، حتّى أنت ممّن أفارق( ما تأنّى الحزائق : ما تتمهل الجماعات المرتحلة ) .
( 3 ) سبق شرحه في ص 226 . .