أو ؛ من تتفرغ لعملها تحسنه ( فالهاء الأولى في المثالين في محل جر ، لأنها مضاف إليه ، والثانية في محل نصب ؛ لأنها مفعول به ) .
ثالثها : نوع مشترك بين الثلاثة : وهو ؛ ( نا ) نحو : ( ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) فالأولى في محل جر ، لأنها مضاف إليه ؛ والثانية في محل نصب ، لأنها مفعول به « 1 » - كما سبق - والثالثة والرابعة في محل رفع ؛ لأنها فاعل « 2 » .
ومما سبق نعلم أن للرفع ضمائر متصلة تختص به ، وليس للنصب وحده أو الجر وحده شئ خاص به .
هامش
( 1 ) إذا كانت « نا » في آخر الفعل الماضي فقد تكون للفاعل ، ويبنى الفعل الماضي على السكون وجوبا : نحو : خرجنا - حضرنا - كتبنا - فهمنا . وقد تكون للمفعول ؛ فلا يبنى آخره على السكون لها ؛ نحو : أخرجنا الوالد من الحديقة ، وأحضرنا إلى البيت ، وأفهمنا ما يجب عمله .
( 2 ) يقول ابن مالك :للرّفع والنّصب وجرّ : ( نا ) صلح * كاعرف بنا : فإنّنا نلنا المنحوالمعنى : صلح الضمير ( نا ) للأمور الثلاثة ، أي : لأن يكون في محل جر ، مثل : اعرف بنا ( أي : اعترف بقدرنا ، أو : اشعر بنا ) . ولأن يكون في محل نصب ، مثل : إننا . . ، ولأن يكون في محل رفع ، مثل : نلنا .
( ملاحظة ) لا يقال : ( إن الضمير « الياء » يصلح للأمور الثلاثة مع دلالته على المتكلم في كل حالة فيكون شبيها بالضمير ( نا ) ؛ مثل ؛ يفرحنى كونى حريصا على واجبي . فالياء في الجميع للمتكلم ومحلها في الأول نصب ( لأنها مفعول به ) وفي الثانية رفع ( لأنها اسم كون ؛ مصدر كان الناقصة ) وفي الثالث جر لأنها مضاف إليه . كذلك الضمير : ( هم ) في مثل : يفرحهم كونهم حريصين على واجبهم ؛ فإنه ضمير متصل في الجميع . ومحله نصب في الأول ( لأنه مفعول به ) . ورفع في الثاني ( لأنه اسم كون ، مصدر كان الناقصة ) وجر في الثالث لأنه مضاف إليه . . ) لا يقال إن الضميرين السابقين مثل « نا » لأن « الياء » و « هم » في الأمثلة المذكورة وأشباهها وقعا في محل رفع بصفة عارضة ، ناشئة من أن المضاف هنا كالفعل يطلب مرفوعا ؛ لا بصفة أصلية ، والكلام في الضمير المشترك بين الثلاثة بطريق الأصالة .