وينقسم المنفصل بحسب مواقعه من الإعراب إلى قسمين : أولهما ؛ ما يختص بمحل الرفع ، وثانيهما ما يختص بمحل النصب « 1 » .
فأما الذي يختص بمحل الرفع [ فاثنا عشر ] ، موزعة بين المتكلم ، والمخاطب ، والغائب ، على الوجه الآتي :
( ا ) للمتكلم ضميران ، « أنا » للمتكلم وحده ، و « نحن » للمتكلم المعظّم نفسه ، أو معه غيره . ( و « أنا » هو الأصل و « نحن » هو الفرع ) « 2 » .
( ب ) للمخاطب خمسة ؛ أولها ؛ وهو الأصل : « أنت » ، للمفرد المذكر ، ثم الفروع : « أنت » للمخاطبة المؤنثة ، « وأنتما » للمذكر المثنى المخاطب ، أو المؤنث المثنى المخاطب ، « وأنتم » لجماعة الذكور المخاطبين ، « وأنتن » لجماعة الإناث المخاطبات .
( ج ) للغائب خمسة ؛ أولها وأصلها : « هو » للمفرد الغائب . ثم فروعه :
« هي » « 3 » ، للمفردة الغائبة ، و « هما » للمثنى الغائب : و « هم » لجمع الذكور الغائبين ، و « هن » لجمع الإناث الغائبات « 4 » ؛
فمجموع الضمائر المنفصلة المرفوعة اثنا عشر على التوزيع السالف « 5 » .
هامش
( 1 ) وليس بين الضمائر المنفصلة ما هو مختص بمحل الجر أصالة . ( انظر رقم 5 في هذا الهامش )
( 2 ) المراد بالفرع هنا : أن يكون الضمير دالا على معنى زائد لا يوجد في الأصل . ذلك أن الأصل في الضمير - عندهم - أن يكون لواحد مذكر ؛ سواء أكان الواحد متكلما ، أم مخاطبا ، أم غائبا ، مثل : ( أنا ) فما يكون دالا على أكثر من واحد ، أو يكون دالا على التأنيث فهو فرع .
( 3 ) الأصل أن تكون الهاء في : « هو » مضمومة ، وفي : « هي » مكسورة . ويجوز تسكينهما بعد الواو ، أو : الفاء ، أو : ثم ، أو : اللام .
( 4 ) تجب ملاحظة الفرق الكبير بين الضمائر الثلاثة ( هما - هم - هن ) التي هي مركبة البنبة أصالة ، ومنفصلة للرفع حتما ونظائرها التي سبقت في هامش ص 201
( 5 ) وهذه الضمائر الاثنا عشر لا تكون بالأصالة إلا مرفوعة . فأما استعمالها غير مرفوعة فإنما هو بالنيابة عن ضمير الجر أو النصب في بعض أساليب مسموعة يقتصر عليها ، . ومع أنها مسموعة يحسن ترك استعمالها ، لقبح وقعها على السمع . فمن النيابة عن ضمير الجر : « ما أنا كأنت » ، « ولا أنت كأنا » والقبح هنا بسبب وقوع الضمير الخاص بالرفع في محل جر . ومن النيابة عن ضمير النصب وهو شاذ أيضا فولهم : « يا أنت » وللاضطرار لوزن الشعر في مثل قول الشاعر :« يا ليتني وهما نخلو بمنزلة . . . »فقد عطف ضمير « هما » الخاص بالرفع على الياء التي هي ضمير نصب .
لكن يكثر نيابتها عن الضمير المنصوب أو المجرور في حالة استعمالها للتوكيد ؛ مثل : سمعتك أنت تخطب ، ومررت بك أنت . وهو استعمال قياسي .