تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
من ظهورها الكسرة التي جاءت لمناسبة ياء المتكلم ، و « ياء المتكلم » مضاف إليه مبنى على السكون في محل جر . وكلمة : كتاب » الثالثة مجرورة بالياء ، وعلامة جرها كسرة مقدرة منع من ظهورها الكسرة الظاهرة ، التي جاءت لمناسبة ياء المتكلم ، وياء المتكلم مضاف إليه . . . وبعض النحاة لا يوافق على أن الكسرة في حالة الجر مقدرة ، وإنما هي الكسرة الظاهرة وهو إعراب أحسن ، إذ لا داعى للتعقيد والإعنات والتطويل ، ويجدر الأخذ بهذا وحده . ولما كانت ياء المتكلم قد تنقلب ألفا أحيانا ، فتقول ، في يا « صاحبي » ؛ و « صديقي » : يا « صاحبا » ويا « صديقا . . . كانت كلمة : « صاحب » و « صديق » منادى منصوب بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها الفتحة التي جاءت لمناسبة الألف ، التي أصلها ياء المتكلم . وصاحب ، وصديق : مضاف ، وياء المتكلم المنقلبة ألفا : مضاف إليه ، مبنى على السكون في محل جر . ومن الممكن في هذه الحالة مراعاة التيسير بأن نعرب كلمة « صاحب » و « صديق » منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، مضاف ، وياء المتكلم المنقلبة ألفا : مضاف إليه . . . وهو إعراب محمود ؛ لخلوه من الإطانة التي في سابقه . 9 - يقدر السكون على الحرف الأخير من الفعل ، إذا تحرك للتخلص من التقاء الساكنين ؛ مثل ؛ لم يكن المحسن ليتأخر عن المعاونة . فقد تحركت النون بالكسر ، مع أن الفعل مجزوم بلم ، لأن هذه النون الساكنة قد جاء بعدها كلمة أولها حرف ساكن ، وهو اللام ، فالتقى ساكنان لا يجوز التقاؤهما ، فتخلصنا من التقائهما بتحريك النون بالكسر ، كالشائع في مثل هذه الحالة ؛ فكلمة : « يكن » مضارع مجزوم ب « لم » ، وعلامة جزمه سكون مقدر ، بسبب الكسرة التي جاءت للتخلص من الساكنين . . . ومن الممكن مراعاة التيسير هنا بأن نقول ، مجزوم وحرك بالكسر للتخلص من الساكنين . 10 - يقدر السكون على الحرف الأخير من الفعل ، إذا كان مجزوما مدغما في حرف مماثل له ، نحو : لم يمدّ العزيز يده ، ولم يفرّ الشجاع . فكل من كلمة : « يمد » ، و « يفر » مجزوم الآخر ، وعلامة جزمه السكون المقدر ، منع من ظهوره