ومثال الثاني : « علّيّون » . ( اسم لأعالى الجنة ) المفرد : علّىّ . بمعنى المكان العالي ، أو عليّة ، بمعنى : الغرفة العالية . وهو ملحق بالجمع ، لأن مفرده غير عاقل .
سادسها : كل اسم من غير الأنواع السابقة يكون لفظه كلفظ الجمع في اشتمال آخره على واو ونون ، أو ياء ونون ، لا فرق في هذا بين أن يكون نكرة ؛ مثل :
« ياسمين » و « زيتون » أو علما مثل : « صفّين » و « نصيبين » و « فلسطين » « 1 »
هامش
( 1 ) وإلى كل هذا يشير ابن مالك بقوله :وارفع بواو ، وبيا اجرر وانصب * سالم جمع عامر ومذنب
وشبه ذين ، وبه عشرونا * وبابه ألحق ، والأهلونا
أولو ، وعالمون ، علّيّونا * وأرضون ، شذّ ، والسّنونا
وبابه ، ومثل حين قد يرد * ذا الباب . وهو عند قوم يطّرديريد يشبه ذين : ما أشبه : « عامرا » من كل علم ، مستوف للشروط ، وما أشبه كلمة : « مذنب » ، في أنه صفة مستوفية كذلك . ثم يقول ألحق به عشرون وبابه . والمراد ببابه أخوات عشرين من العقود العددية التي ذكرناها ، وكذلك أهلون ، وأولو ، وعالمون ، وعليون .
ثم قال : وشذ : أرضون ، وباب سنين ؛ وإنما صرح بشذوذ هذين ، مع أن جميع ملحقات جمع المذكر السالم شاذة ؛ لأن الشذوذ فيهما أقوى ، لفقد كل منهما أكثر الشروط . فكلاهما اسم جنس ( وليس علما ولا صفة ) ، وكلاهما مؤنث ، وغير عاقل ، ولم يسلم مفرده عند الجمع .
ثم بين أن سنين وبابه قد يعرب إعراب : « حين » ، فتلازمه الياء والنون وتظهر الحركات على النون منونة ، وأن من العرب من يجعل هذا الإعراب الخاص بكلمة : « حين » عاما شاملا لكل جمع مذكر سالم ، سمى به ، ولا يجعله مقصورا على سنين وبابه . ومنهم من يجعله عاما شاملا فيما سمى به ، وما لم يسم به .