وقرن في اقررن وقرن نقلا
يعني : أنّه يستعمل هذا التّخفيف " 1 " في فعل الأمر ، فقيل فيه : " قرن " بكسر القاف ، وهي قراءة غير نافع وعاصم " 2 " في قوله تعالى :
وَقَرْنَ / فِي بُيُوتِكُنَّ
" 3 " [ الأحزاب : 33 ] .
وقوله : " وقرن نقلا " إشارة إلى قراءة عاصم ونافع " 4 " .
هامش
- بأنه شاذ ، ولم يرد إلا في لفظين من الثلاثي ، وهما : " ظلت ، ومست " ، في " ظللت " و " مسست " ، وفي لفظ ثالث من الزائد على الثلاثة ، وهو " أحست " في " أحسست " . وممن ذهب إلى عدم اطراده ابن عصفور وابن الضائع ، وحكي في التسهيل أن الحذف لغة سليم ، وبذلك يرد على ابن عصفور ومن وافقه . وحكى ابن الأنباري الحذف في لفظ من المفتوح ، وهو " همت " في " هممت " ، وإطلاق التسهيل شامل للمفتوح والمكسور والثلاثي ومزيده .
انظر الكتاب : 2 / 400 ، الهمع : 6 / 253 ، شرح المرادي : 6 / 100 ، الممتع لابن عصفور :
2 / 661 ، التصريح على التوضيح : 2 / 397 ، التسهيل : 314 .
( 1 ) في الأصل : التحقيق . انظر شرح المكودي : 2 / 201 .
( 2 ) هو عاصم بن أبي النجود بهدلة الكوفي الأسدي بالولاء ، أبو بكر ، أحد القراء السبعة ، تابعي من أهل الكوفة ، ثقة من القراءات ، صدوقا في الحديث ، قيل : اسم أبيه عبيد ، وبهدلة : اسم أمه ، توفي بالكوفة سنة : 127 ه .
انظر ترجمته في طبقات القراء : 1 / 346 ، ميزان الاعتدال : 2 / 5 ، الأعلام : 3 / 248 ، النشر في القراءات العشر : 1 / 155 .
( 3 ) وفيه وجهان :
أحدهما : أنه أمر من " قر يقر " ، حذفت إحدى الراءين ، كما حذفت إحدى اللامين في " ظلت " ، فرارا من التكرير .
والثاني : أنه من " وقر يقر " إذا ثبت ، ومنه الوقار ، والفاء محذوفة .
وقرأ نافع وعاصم وأبو جعفر " وقرن " بفتح القاف ، وهو أمر من " قررن " - بكسر الراء الأولى - " يقررن " - بفتحها - ، فالأمر منه " اقررن " ، حذفت الراء الثانية الساكنة لاجتماع الراءين ، ثم نقلت فتحة الأولى إلى القاف ، وحذفت همزة الوصل للاستغناء عنها ، فصار " قرن " ، فوزنه حينئذ " فعن " فالمحذوف اللام ، وقيل : المحذوف الراء الأولى للساكنين ، ووزنه : " فلن " .
انظر في ذلك حجة القراءات : 577 ، النشر في القراءات العشر : 2 / 348 ، إتحاف فضلاء البشر : 355 ، المبسوط في القراءات العشر : 358 ، إملاء ما من به الرحمن : 2 / 192 ، إعراب النحاس : 3 / 313 ، معاني الفراء : 2 / 342 ، البيان لابن الأنباري : 2 / 268 ، البهجة المرضية : 206 ، شرح المكودي : 2 / 202 ، شرح الأشموني : 4 / 344 ، شرح دحلان :
206 ، شرح المرادي : 6 / 101 - 102 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 2170 .
( 4 ) راجع الهامش السابق .