وفهم منه أيضا كون الياء في المفرد ، فلو كان ما فيه الياء السّاكنة بعد ضمّة جمعا ، فقد أشار إليه ، فقال رحمه اللّه تعالى :
ويكسر المضموم في جمع كما * يقال هيم عند جمع أهيما
يعني : أنّه إذا وقعت الياء السّاكنة بعد ضمّة ( في الجمع ) " 1 " ، نحو " هيم " في جمع " أهيم " قلبت الضّمّة الّتي قبل الياء كسرة ، لتصحّ الياء .
ف " هيم " أصله " هيم " " 2 " نحو " أحمر وحمر " ، وإنّما لم تقلب الياء واوا لأجل الضّمّة كما قلبت في المفرد ، نحو " موقن " ، لأنّ الجمع أثقل من المفرد ، فكان أحقّ بمزيد التّخفيف " 3 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وواوا اثر الضّمّ ردّ اليا متى * ألفي لام فعل أو من قبل تا
يعني : أنّ الياء المتحرّكة تبدل بعد الضّمّة واوا في ثلاثة مواضع :
أحدها : أنّ تكون " 4 " لام فعل نحو " قضو " " 5 " أصله " قضي " لأنّه من " قضى يقضي " ، و " نهو " " 6 " / ، لأنّه من " النّهية " وهو العقل " 7 " .
الثّاني : أن تكون " 8 " لام اسم مبنيّ على التّأنيث بالتّاء ، نحو : " مرموة " مثال " مقدرة " من " رمى " ، وهو ما أشار إليه فقال رحمه اللّه تعالى :
هامش
- وأجيب : بأن شرط الإفراد لم يذكر إلى الآن ، وقال ابن حمدون : والصواب أن الاعتراض غير وارد من أصله ، لأنه مبني على أن " حيض " جمع ، والصواب أنه مفرد ففي القاموس أنه يطلق على جبل بالطائف . انتهى . والذي في القاموس المحيط : وحيض - بسكون الياء - جبل بالطائف .
انظر شرح المرادي : 6 / 37 ، الأشموني مع الصبان : 4 / 307 ، التصريح على التوضيح :
2 / 384 ، حاشية ابن حمدون : 2 / 189 ، القاموس المحيط : 2 / 329 ( حيض ) .
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 189 .
( 2 ) في الأصل : هوم . انظر شرح المكودي : 2 / 189 .
( 3 ) في الأصل : التحقيق . انظر شرح المكودي : 2 / 189 .
( 4 ) في الأصل : يكون . انظر شرح المكودي : 2 / 189 .
( 5 ) يقال : قضو الرجل إذا تعجب من شدة معرفته للقضاء والحكم ، فمعناه : ما أقضاه وما أحكمه . انظر المنصف : 3 / 89 ، حاشية ابن حمدون : 2 / 189 ، التصريح على التوضيح :
2 / 384 ، حاشية الخضري : 2 / 199 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 2118 .
( 6 ) يقال : نهو الرجل إذا تعجب من كثرة عقله ، فمعناه : ما أنهاه . انظر حاشية ابن حمدون :
2 / 189 . شرح الكافية لابن مالك : 4 / 2118 .
( 7 ) انظر اللسان : 6 / 4565 ( نهى ) ، شرح المكودي : 2 / 189 .
( 8 ) في الأصل : يكون . انظر شرح المكودي : 2 / 189 .