فانقلبت " 1 " الألف فيه ياء ، لكسر ما قبلها ، إذ لا يصحّ النّطق بالألف بعد غير الفتح .
والثّاني : أن يقع قبلها ياء التّصغير ، نحو " غزيّل " في تصغير " غزال " ، فأبدل الألف ياء ، وأدغم في ياء التصغير ( لأنّ ياء التّصغير ) " 2 " لا تكون إلا ساكنة ، ( فلم ) " 3 " يمكن النّطق بالألف بعدها ، فردّت إلى الياء ، كما ردّت إليه بعد الكسرة .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
. . . * . . . بواو ذا افعلا
في آخر أو قبل تا التّأنيث أو * زيادتي فعلان . . .
يعني : أنّه يفعل بالواو الواقعة آخرا - ما فعل بالألف من إبدالها ياء لكسر ما قبلها ، أو لمجيئها بعد ياء التّصغير .
فالأوّل : " رضي ، وقوي " أصلهما " رضو ، وقوو " لأنّهما من " الرّضوان " 4 " ، والقوّة " ، ولكنّه لمّا كسر ما قبل الواو ، وكانت بتطرّفها معرّضة لسكون الوقف ، عوملت بما يقتضيه السّكون من وجوب إبدالها ياء ، توصّلا للخفّة .
( والثّاني : نحو : " جريّ " في تصغير " جرو " فأصله " جريو " فاجتمعت الياء والواو ، وسبقت إحداهما بالسّكون فقلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها ياء التّصغير ) " 5 " .
وفهم من قوله : " في آخر " أنّها لو كانت غير آخر / لم تبدل ، نحو " عوض ، وحول " . ولمّا كانت تاء التّأنيث ، وزيادتا " فعلان " زائدتين " 6 " على بنية الكلمة " 7 " وكانتا " 8 " في حكم المنفصل لم يمنعا " 9 " من الإعلال ، وعلى ذلك نبّه " 10 " بقوله :
" أو قبل تا التّأنيث أو زيادتي فعلان " .
هامش
( 1 ) في الأصل : فانقلب . انظر شرح المكودي : 2 / 185 .
( 2 - 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 185 .
( 4 ) الرضوان - بكسر الراء ، وضمها لغة قيس وتميم - : مصدر " رضي " بمعنى : الرضا ، وهو خلاف السخط . انظر اللسان : 3 / 1663 ( رضي ) ، المصباح المنير : 1 / 2291 ( رضي ) .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 186 .
( 6 ) في الأصل : زائدين . انظر شرح المكودي : 2 / 186 .
( 7 ) في الأصل : كلمة . انظر شرح المكودي : 2 / 186 .
( 8 ) في الأصل : وكان .
( 9 ) في الأصل : يمنع . انظر شرح المكودي : 2 / 186 .
( 10 ) في الأصل : بنيت . انظر شرح المكودي : 2 / 186 .