الباب الستون الحكاية
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
الحكاية
احك بأيّ ما لمنكور سئل * عنه بها في الوقف أو حين تصل
ذكر في هذا الباب ثلاثة أنواع من الحكاية : ( الحكاية ) " 1 " ب " أيّ " ، وب " من " ، وحكاية العلم بعد " من " ، وبدأ ب " أيّ " ، فقال :
احك . . . * . . .
البيت يعني : أنّ في الحكاية / ب " أيّ " لغتين " 2 " :
إحداهما " 3 " : وهي الفصحى ، أن يحكى بها - وصلا ووقفا - ما لمسؤول عنه مذكور " 4 " منكّر من إعراب ، وتذكير وتأنيث ، وإفراد وتثنية ، وجمع تصحيح موجود فيه ، أو صالح لوصفه " 5 " ، كقولك لمن قال : " رأيت رجلا ، وامرأة ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 116 .
( 2 ) في الأصل : لغات .
( 3 ) في الأصل : أحدها . انظر شرح المكودي : 2 / 1162 .
( 4 ) في الأصل : بما لمذكور . بدل " ما لمسؤول عنه مذكور " . انظر شرح المكودي : 2 / 116 .
( 5 ) يقصد بقوله : " موجود فيه " المثنى الحقيقي ، وجمع التصحيح الحقيقي . ويقصد بقوله :
" أو صالح لوصفه " ما ليس مثنى حقيقة ، لكنه يصح وصفه بالمثنى ، نحو " رأيت شاعرا وكاتبا " ، فتقول في حكايتهما " أيين " ، لأن " شاعرا وكاتبا " صالحان لوصفهما بالمثنى ، فتقول : " ظريفين " مثلا . ويقصد به أيضا ما ليس جمع تصحيح حقيقة ، لكنه صالح لوصفه بجمع التصحيح ، نحو " رأيت رجالا ونساء " ، فإنك تقول في حكاية الأول : " أيين " ، وفي حكاية الثاني : " أيان " ، وذلك لأنهما صالحان لوصفهما لجمع التصحيح ، فتقول : " رأيت رجالا صالحين ونساء صالحات " ، أما إن كان غير صالح لوصفه بجمع التصحيح ، فلا يصح حكايته ب " أي " ، نحو " عندي دراهم " ، فلا تقول في حكايته : " أيون " لأن " دراهم " لا يوصف بجمع التصحيح ، لأنه غير عاقل . انظر حاشية ابن حمدون : 2 / 116 ، حاشية الصبان : 4 / 89 .