[ التوبة : 47 ] ، وإمّا بقرينة تصرفه إليه ، نحو : " لو لم يخف اللّه لم يعصه " " 1 " ، فإن وقع بعدها مضارع صرف معناه إلى المضيّ " 2 " ، كما أشار إليه المصنّف في البيت الثالث ، نحو :
لَوْ يُطِيعُكُمْ
" 3 "
فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
[ الحجرات : 7 ] .
واستعمالها ك " إن " - في كونها شرطا في المستقبل - قليل ، وحينئذ فتخلص المضارع للاستقبال نحو :
" 276 " - ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا * . . .
وهي في أحوالها كلّها مختصّة بالفعل ، مثل " إن " الشّرطيّة ، إلا أنّها ( قد ) " 4 " تقترن بها " أنّ " المفتوحة " 5 " ، نحو :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
[ النساء : 64 ] .
هامش
( 1 ) هذا قول لعمر بن الخطاب في صهيب الرومي رضي اللّه عنهما ، وتمامه : " نعم العبد صهيب ، لو لم يخف اللّه لم يعصه " . وروي في كشف الأسرار : " نعم الرجل " ، وفي الأشموني : " نعم المرء " .
انظر جمع الجوامع للسيوطي : ( مسند عمر ) : 1 / 1228 ، كشف الأسرار عن أصول البزدوي للبخاري : 3 / 165 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1630 - 1631 ، المقرب : 1 / 90 ، الإيضاح لابن الحاجب : 1 / 207 ، 2 / 242 ، مغني اللبيب : 339 ، 341 ، 343 ، الهمع : 4 / 345 ، التصريح على التوضيح : 2 / 257 ، تاج علوم الأدب : 2 / 525 ، شرح الفريد : 489 ، شرح الرضي : 2 / 390 ، كاشف الخصاصة : 325 ، موصل الطلاب للأزهري : 98 ، 100 .
( 2 ) في الأصل : المعنى .
( 3 ) في الأصل : لو يعطيكم .
( 276 ) - من الطويل ، لقيس بن الملوح العامري من قصيدة له في ديوانه ( 46 ) ، وعجزه :ومن دون رمسينا من الأرض سبسبوبعده :لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة * لصوت صدى ليلى يهشّ ويطربونسب لأبي صخر الهذلي في أبيات المغني : ( 5 / 38 ) . الأصداء : جمع صدى ، وهو الذي يجيئك بمثل صوتك في الجبال وغيرها ، وروي في الديوان : " أرواحنا " بدل " أصداؤنا " ، و " فلو " بدل " لو " ، والسبب : القفر والمفازة . وفي الديوان : " منكب " . والشاهد في قوله : " ولو تلتقي " حيث جاءت " لو " فيه حرف شرط للاستقبال ، فرادفت : " أن " في ذلك ، وهو قليل .
انظر التصريح على التوضيح : 2 / 255 ، الشواهد الكبرى : 4 / 470 ، مغني اللبيب : 460 ، 466 ، شرح الأشموني : 4 / 37 ، شواهد المغني : 643 ، أوضح المسالك : 240 ، موصل الطلاب : 101 - 102 ، ( وفيه : وهو رؤبة صاحب ليلى ، ولعله خطأ في الطباعة لأن المشهور أن صاحب ليلى هو قيس العامري ) .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .
( 5 ) وذلك كثير ، نحو قوله تعالى :وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا،وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا،وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ،وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ ،وقوله :ولو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة-