تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
187 - وبالجسم منّي بيّنا لو علمته * شحوب وإن تستشهدي العين تشهد « 1 »
أو تختصّ إمّا بوصف مثل :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
« 2 » وفي حديث أبي بكر رضي اللّه عنه : « ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة « 3 » » وإمّا بإضافة ، مثل :
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، ولم أقف على قائله . الشاهد في : ( بينا . . . شحوب ) على أنّ بينا حال من النكرة شحوب ، وجاز ذلك لتقدم الحال على صاحبها ، والأصل أن الحال لا تأتي إلا من المعرفة ؛ لأن صاحب الحال كالمبتدأ الأصل فيه أن يكون معرفة إلا بمسوغ ، ومسوغه هنا تقدم الحال عليه . سيبويه والأعلم 1 / 276 وشرح الكافية الشافية 738 وشرح العمدة 422 وابن الناظم 127 وابن عقيل 1 / 535 والمساعد 2 / 18 وشفاء العليل 526 والعيني 3 / 147 والأشموني 2 / 175 . ( 2 ) سورة الدخان الآيتان : 4 ، 5 . ف ( أمرا ) حال من ( أمر ) النكرة ، وجاز ذلك لوصفه ب ( حكيم ) . وفي إعراب ( أمرا ) تخريجات أخرى ذكرها صاحب التصريح على التوضيح 1 / 376 ، وخطأ استشهاد الشارح وابن مالك وغيرهما بأن ( أمرا ) حال من النكرة ( أمر ) لاختصاصها بالوصف أمر . ( 3 ) لم أجد من روى الحديث عن أبي بكر رضي اللّه عنه ، وإنما ورد في مسند أبي عوانة 1 / 120 ، 135 عن أنس بن مالك الأنصاري قال حدثني أبو ذر الغفاري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء من زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري » وكذا في صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان 1 / 236 - 237 عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة ، مع اختلاف في أول الحديث « . . . ثم أتيت بطست من ذهب مملوءا إيمانا وحكمة . . » . وانظر تاريخ مدينة دمشق 29 / 59 عن الزهري أن أنسا كان يحدث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فرج سقف . . . مملوءا حكمة فأفرغها في صدري ثم أطبقه » . وأخرجه البخاري في ( كتاب التوحيد ، باب قول : وكلم اللّه موسى تكليما ) -