صاحبها ، مثل : خلق اللّه الزرافة يديها أطول من رجليها ، ومثله :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
« 1 » وهي في غير ذلك منتقلة ، فلا يقال :
جاء زيد أبيض .
ويكثر جمود الحال إذا دلّ على سعر ، كبعته البرّ قفيزا بدرهم ، أو أوّل بمشتقّ بغير تكلّف لكونه موصوفا في قوله تعالى :
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
« 2 » أو دلّ على تشبيه ، نحو : كرّ زيد أسدا ، أي :
مثل أسد ، أو على مفاعلة ، نحو : كلمته فاه إلى فيّ ، أي :
مشافها ، وبايعته يدا بيد ، أي : مناجزا .
وإن عرّفت الحال لفظا بأل أو إضافة « 3 » فاحكم بشذوذه وأوّله بنكرة ، مثل : ادخلوا الأول فالأوّل ، أي : مترتّبين « 4 » . و [ اجهد وحدك ، أي منفردا ، ويقع المصدر المنكر حالا كثيرا مثل ] « 5 » :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
« 6 » و
وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً
« 7 » والمعرف قليلا مثل :
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 28 .
( 2 ) سورة مريم الآية : 17 . ( بشرا ) حال من الضمير المستتر في ( تمثّل ) وهي جامدة ، وسوغ ذلك وصفها بمشتق فسويّا بمعنى مستو .
( 3 ) لم يمثل للحال المضافة ، ومثاله : طلبته جهدي ، فجهدي حال مضافة إلى الضمير ، وتفرقوا أيادي سبأ ، فأيادي حال مضاف إلى سبأ .
( 4 ) في ظ ( مرتين ) .
( 5 ) ما بين القوسين [ ] زيادة من ظ .
( 6 ) سورة الأعراف الآية : 55 . وتأويل المصدرين : متضرعين وخائفين .
( 7 ) سورة الأعراف الآية : 56 . وتأويل المصدرين : خائفين وطامعين .