بإلا من نصب لازم أو راجح أو مرجوح أو تأثر « 1 » بعامل مفرغ .
وسوى وسواء لغتان في سوى ، والأصح أنها مثل غير خلافا لسيبويه « 2 » فإنه جعلها ظرفا غير متصرف ، ولا شكّ أنها تستعمل ظرفا مجازا ، فيقال : رأيت الذي سواك ، كما يقال رأيت الذي مكانك .
وانصب إذا استثنيت بليس وخلا وعدا ولا يكون ، وإن شئت جررت بخلا وعدا ، وإذا دخلت ( ما ) على خلا وعدا وجب النصب بناء على أن ما مصدرية . وروي الجرمي « 3 » الجرّ بناء على أنّ ما زائدة ، فالجر على أنهما حرفان ، والنصب على أنهما فعلان غير متصرفين ، وحاشى مثل خلا ، لكن لا تصحب ما إلا فيما ندر من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأسامة أحب الناس إليّ ما حاشى فاطمة » « 4 »
هامش
( 1 ) في ظ ( تأثره ) .
( 2 ) قال سيبويه : « وجعلوا ما لا يجرى في الكلام إلا ظرفا بمنزلة غيره من الأسماء ، وذلك قول المرّار بن سلامة العجلي :ولا ينطق الفحشاء من كان منهم * إذا جلسوا منّا ولا من سوائنا »ثم قال : « فعلوا ذلك لأن معنى سواء معنى غير » . 1 / 12 - 13 وانظر 1 / 377 .
( 3 ) انظر المسألة في شرح الكافية الشافية 722 والمرادي 2 / 123 وأجاز ذلك الكسائي والربعي والفارسي .
والجرمي ، هو صالح بن إسحاق أبو عمر الجرمي ، مولى جرم بن زبان ، أخذ النحو عن يونس والأخفش ، واللغة عن الأصمعي وأبي عبيدة ، من تصانيفه :
التنبيه وكتاب الأبنية . توفي سنة 225 ه . بغية الوعاة 2 / 8 .
( 4 ) رواه أبو أمية الطرسوسي في مسنده عن ابن عمر ، وفيه زيادة : ( ولا غيرهما ) -