أو ملاق له في الاشتقاق ، نحو :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
« 1 » أو دالّ « 2 » على نوع منه ، كرجع القهقرى ، أو عدد ، كضربته عشر ضربات ، أو كلّ « 3 » ، كجدّ كلّ الجدّ ، أو بعض ، كضربته بعض الضرب ، أو آلة كضربته سوطا ، أصله ضربته « 4 » بسوط .
وما جيء به لمجرد التوكيد فبمنزلة الفعل لا يثنّى ولا يجمع ، وما لبيان النوع والعدد صالح للإفراد والتثنية والجمع .
ويجوز حذف عامل المصدر إذا دلّ دليل وإن كان مؤكّدا ، خلافا للشيخ « 5 » رحمه اللّه تعالى ، ووفاقا لابنه « 6 » ، دليلنا نحو قولهم :
هامش
- الشاهد في : ( يعجبه . . . حبّا ) فحبّا مفعول مطلق عامله يعجبه ؛ لأنه إذا أعجبك فقد أحببته ، فهو مرادف له ، مثل قول المصنف : افرح الجذل .
ملحقات الديوان 172 وأمالي ابن الشجري 2 / 141 وابن الناظم 103 وابن يعيش 1 / 112 والعيني 3 / 45 والأشموني 2 / 113 .
( 1 ) سورة المزمل الآية : 8 . والقياس في ( تبتّل ) تبتّلا ، وفعل ( تبتيلا ) بتّل .
( 2 ) في الأصل وم ( دالّا ) . وأثبتّ الجر لأنه معطوف على مجرور ، وهو ما في ظ .
( 3 ) سقطت ( كل ك ) من الأصل ، وفي م ( أو جد كل كل الجد ) .
( 4 ) في ظ ( ضربه ) .
( 5 ) قال ابن مالك في الألفية 29 :وحذف عامل المؤكّد امتنع * وفي سواه لدليل متّسعوقال في الكافية :وعامل الذي أتى مؤكّدا * سقوطه امنع أبدا فتعضداوقال في شرحها 657 : « المصدر المؤكّد يقصد به تقوية عامله ، وتقرير معناه ، وحذفه مناف لذلك ، فلم يجز » .
( 6 ) وقال ابن الناظم في شرح الألفية : « يجوز حذف عامل المصدر إذا دلّ عليه -