[ المنصوبات ]
المفعول المطلق
اعلم أن الفعل وضع للدلالة على الحدث والزمان فقط ، فما سوى الزمان من مدلولي الفعل هو المصدر ، نحو : أمن أمنا .
وينتصب بمصدر مثله ، نحو : سيرك السير الحثيث متعب ، أو فعل من نفسه ، نحو : قمت قياما ، أو صفة كذلك ، نحو : زيد قائم قياما .
والمصدر أصل الفعل والوصف « 1 » على المذهب المنتخب خلافا للكوفيين ، وهو يفيد إمّا توكيدا ، كسرت سيرا ، وإمّا بيان نوع ، سرت سير ذي رشد ، وإمّا بيان عدد ، كسرت سيرة ، وسيرتين .
ويقوم مقام المصدر ما دلّ على معناه من صفة ، كسرت أحسن السير ، أو ضمير المصدر ، نحو : عبد اللّه أظنّه جالسا « 2 » ، أي :
أظنّ ظنّي ، أو مشار به إليه ، كضربته ذلك الضرب ، أو مرادف ، نحو : افرح الجذل ، ومثله :
167 - يعجبه السّخون والبرود * والتمر حبّا ما له مزيد « 3 »
هامش
( 1 ) في ظ ( للفعل وللوصف ) .
( 2 ) في جميع النسخ ( جالس ) .
( 3 ) البيت من الرجز لرؤبة . ورواية الديوان : ( والقرّ ) بدل ( التمر ) .
المفردات : السخون : ضد البارد . القر : البرد .