والمهمل الذي لم يسلط على العمل في الظاهر [ وهو يطلبه في المعنى ] « 1 » يعمل في ضميره مطابقا له في الإفراد والتذكير وفروعهما ، فإن كان المهمل الأول وهو يقتضي « 2 » الرفع أضمر فيه قبل الذكر على شريطة التفسير على خلف « 3 » فيه نحو : يحسنان
هامش
- الكندي وصححه العيني .
المفردات : تستك : من الاستياك ، وهو استخدام السواك . أراكة : شجر تتخذ منها المساويك . تنخّل : أختير . اسحل : شجر تتخذ منه أعواد المساويك .
الشاهد في : ( تنخل فاستاكت به عود ) على أن الفعلين تنازعا العمل في ( عود ) الأول يطلبه فاعلا ، والثاني يطلبه مفعولا معدّى بالباء ، وقد أعمل الأول وأعمل الثاني في ضميره ، وبه احتج الكوفيون . ولو أعمل الثاني على رأي البصريين لقال : ( تنخلته واستاكت بعود ) .
ديوان طفيل 89 وملحقات ديوان عمر 490 وسيبويه والأعلم 1 / 40 والإيضاح العضدي 68 وشفاء العليل 448 وابن الناظم 100 وابن يعيش 1 / 79 والعيني 3 / 32 والهمع 1 / 66 والدرر 1 / 46 والأشموني 2 / 105 .
( 1 ) سقط ما بين القوسين [ ] من ظ .
( 2 ) في ظ ( مقتضي ) .
( 3 ) البصريون يضمرون في الأول ضمير الرفع قبل الذكر ، كما مثل : يحسنان ويسيء ابناك ، أما إذا كان ضمير نصب امتنع الإضمار ؛ لأنه فضلة يمكن الاستغناء عنه ، مثل : أكرمت وأكرمني محمد .
أما الكوفيون فيمنعون الإضمار قبل الذكر ، ويقولون : يحسن ويسيئان ابناك ، وأكرمني وأكرمتهما محمدان ، أو يحذف الفاعل للدلالة عليه ، مثل : يحسن ويسيء ابناك ، وأكرمني وأكرمت محمدين ، وهذا رأي الكسائي . أما الفراء منهم فيعمل الأول أو الثاني ، مع تأخير ضمير الأول ، ويقول : يحسن ويسيء ابناك هما ، وأكرمني وأكرمت محمدين هما ، أو يعملهما جميعا في الاسم الظاهر إن كانا رافعين ، مثل : يحسن ويسيء ابناك ، ولا يجوز أكرمني وأكرمت محمدين .
انظر الخلاف في شرح ابن الناظم 99 ، 100 والمرادي 2 / 65 - 69 .