تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ويرفع الفاعل فعل مضمر جوازا ، كقولك : زيد ، جوابا لمن قال : من قرأ ؟ ومثله قوله :
147 - ليبك يزيد ، ضارع لخصومة * ومختبط ممّا تطيح الطوائح « 1 »
هامش
- والبيت من قصيدة رثى بها مصعب بن الزبير بن العوام رضي اللّه عنهما حين قتل في دير الجاثليق سنة 71 ه ، ودخلت بمقتله العراق في ملك عبد الملك بن مروان . المفردات : المارقين : عنى الخوارج أخذا من قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : ( يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) . أسلماه : خذلاه . مبعد وحميم : أراد البعيدين عنه والأصحاب . الشاهد في : ( أسلماه مبعد وحميم ) فقد ألحق بالفعل ( أسلماه ) علامة التثنية مع إسناده إلى الفاعلين الظاهرين ( مبعد وحميم ) وذلك على لغة طيء وأزد شنوءة ، والقياس ( أسلمه مبعد وحميم ) . الديوان 196 وأمالي ابن الشجري 1 / 132 وشرح الكافية الشافية 581 وابن الناظم 84 والمغني 367 ، 371 وتخليص الشواهد 473 والعيني 2 / 461 وشرح شواهد المغني للسيوطي 790 والهمع 1 / 160 والدرر 1 / 141 . ( 1 ) البيت من الطويل ، وقد اختلف في قائله كثيرا ، فقال الشنتمري : للبيد ، وقال سيبويه وابن يعيش والفارسي في الإيضاح : للحارث بن نهيك ، وقال العيني : لنهشل بن حرّي ، ولضرار بن نهشل في معاهد التنصيص والدرر ، وللحارث بن ضرار النهشلي في شرح السيرافي . وقال القيسي : لمزرد أخي الشماخ . وورد بغير نسبة في غيرها . والشاعر أيّا كان هو يرثي رجلا نهشليّا ، اسمه يزيد ، قد يكون أخاه أو غيره ، فإنه يقول في مطلع القصيدة :لعمري لأن أمسى يزيد بن نهشل * حشا جدث تسفي عليه الروائحالمفردات : . ضارع : ذليل خاضع . مختبط : المختبط المحتاج . يطيح : يقال : أطاحته السنون إذا ذهبت به في طلب الرزق وأهلكته . الشاهد في : ( ضارع ) حيث رفعه على الفاعلية لفعل محذوف دل عليه ما قبله ؛ فإنه لما قال : ليبك يزيد ، ببناء الفعل ( يبك ) للمجهول ، ورفع -