ما هو مسند إليه في المعنى فهو الفاعل ، سواء كان اسما ظاهرا ، كقام زيد ، أو ضميرا بارزا ، كالزيدان قاما ، وإن لم يظهر وجب كونه ضميرا مستترا في الفعل ، كعمرو انطلق .
وإذا أسند الفعل إلى الفاعل الظاهر وهو مثنى أو مجموع جرّد من الألف والواو والنون ، نحو : فاز الشهيدان ، وفاز الشهداء .
ومن العرب « 1 » جاعلها حروفا دالّة على مجرّد التثنية والجمع مع إسنادها إلى الظاهر ، فيقول : سعدا أخواك ، وسعدوا أخوتك ، وقمن الهندات ، ومثله : أكلوني البراغيث . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يتعاقبون فيكم ملائكة « 2 » » وقال :
هامش
( 1 ) نسبت هذه اللغة إلى بني الحارث ، وفي الجني الداني 171 إلى طيء وإلى أزد شنوءة . .
( 2 ) هذا قطعة من حديث أورده البخاري في ( كتاب مواقيت الصلاة ، باب فضل صلاة العصر ) 1 / 105 - 106 عن أبي هريرة . رضي اللّه عنه . قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم ، فيسألهم وهو أعلم بهم :
كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون » .
وأخرجه النسائي في سننه ( باب فضل صلاة الجماعة ) 1 / 240 عن أبي هريرة . وأخرجه مسلم 5 / 133 عن أبي هريرة أيضا ، وكلها بلفظ البخاري في ( فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما ) وأخرجه مالك في الموطأ في ( جامع الصلاة ) 118 ( 411 ) . وأخرجه البخاري أيضا في ( كتاب بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة ) 4 / 213 من طريق شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، بلفظ : « الملائكة يتعاقبون ، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار » . -