ولا يجيء خبرها إلّا جملة إمّا اسمية ، كقوله :
120 - في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل « 1 »
ومثله :
وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 2 » .
وإمّا مصدّرة بفعل إمّا مضمن دعاء ، كقراءة نافع : والخامسة أن غضب الله عليهآ « 3 » .
هامش
( 1 ) البيت من البسيط للأعشى ميمون بن قيس ، شاعر جاهلي . وقيل لعبد اللّه بن الأعور . ورواية ديوان الأعشى للشطر الثاني :أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيلوقال البغدادي في الخزانة نقلا عن السيرافي الذي أخذ من كتاب أبي بكر مبرمان : أن هذا المصراع ( يعني ما أورد النحاة ) معمول أي مصنوع ، والثابت المروي : ( أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل )
الشاهد في : ( أن هالك كلّ ) فقد جاء خبر ( أن ) المخففة من الثقيلة جملة اسمية ، فهالك : خبر مقدم ، وكل : مبتدأ ، والجملة خبر ( أن ) ، واسمها ضمير الشأن .
وعلى رواية الديوان لا شاهد فيه لهذه المسألة لورود الفعل الجامد بعدها ، وإنما فيه شاهد للمسألة الآتية .
الديوان 109 وسيبويه والأعلم 1 / 282 ، 440 ، 480 والخصائص 2 / 441 والمنصف 3 / 129 والمحتسب 1 / 308 وأمالي ابن الشجري 2 / 2 وابن يعيش 8 / 71 ، 74 وابن الناظم 69 والمرادي 1 / 355 والعيني 2 / 287 والخزانة 3 / 547 و 4 / 356 وتخليص الشواهد 382 والإنصاف 199 والهمع 1 / 142 والدرر 1 / 119 .
( 2 ) سورة هود الآية : 14 .
والشاهد أن خبر ( أن ) الخففة جملة اسمية ، وهي ( لا إله ) المحذوفة الخبر .
( 3 ) سورة النور الآية : 9 .
قرأ نافع بكسر الضاد من ( غضب ) ورفع لفظ الجلالة على الفاعلية ، فتكون ( أن ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن ، وبها استشهد الشارح .
وقرأ يعقوب بتخفيف ( أن ) وفتح الضاد ورفع الباء من ( غضب ) على أنها مبتدأ ، وجر اسم الجلالة من إضافة المصدر إلى فاعله و ( عليها ) خبر . وقرأ -