يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
« 1 » .
الثاني : أن يكون أول صلة ، كقوله تعالى :
وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
« 2 » .
واحترزنا بأول صلة ، من نحو : جاء الذي عندك أنه فاضل ، وقولهم : لا أفعله ما أنّ في السماء نجما ؛ إذ التقدير : الذي عندك فضله ، وما ثبت أنّ في السماء نجما .
الثالث : أن يتلقى بها القسم ، كقوله تعالى :
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 )
« 3 » .
الرابع : أن تقع محكية بالقول ، كقوله تعالى :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
« 4 » .
ولا يجوز أن تقع بعد القول من غير أن يتعرض لحكايتها ؛ إذ قد تستحق الفتح بعد القول لجريانه مجرى الظنّ ، نحو : أتقول :
أنّ زيدا منطلق ؟ بمعنى أتظنّ ، وقد تقع بعد القول المحض غير محكية به « 5 » ، فتستحق الفتح ، كقوله : خصصتك بالقول : أنّك خبير ، أي لأنك خبير .
هامش
( 1 ) سورة فاطر الآية : 5 . كسرت همزة ( إن ) لوقوعها في بدء جواب النداء ، فهي متقدمة حكما .
( 2 ) سورة القصص الآية : 76 .
( 3 ) سورة الدخان الآيات : 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) سورة مريم الآية : 30 .
( 5 ) سقطت ( به ) من ظ .