وابن السراج « 1 » قاسوها على نعم وعسى « 2 » وفعل التعجب « 3 » .
ومذهب سيبويه وأبي علي « 4 » وابن برهان « 5 » الجواز « 6 » بدليل تقديم معمول خبرها عليها كقوله تعالى :
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
« 7 » .
ومن هذه الأفعال ما يجري على القياس فيسند إلى الفاعل ويكتفي به ، ويسمّى إذا تامّا ، قال تعالى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ
هامش
( 1 ) هو أبو بكر محمد بن السري بن السراج البغدادي ، قرأ كتاب سيبويه على المبرد ، وأخذ عنه الزجاجي والسيرافي والفارسي والرماني . خالف أصول البصريين في مسائل ، وأخذ برأي الكوفيين . توفي 316 ه . بغية الوعاة 1 / 110 .
( 2 ) في ظ ( عسى ونعم ) .
( 3 ) انظر شرح العمدة 206 - 208 وشرح ابن عقيل 1 / 240 وشرح ابن الناظم 53 .
( 4 ) أبو علي ، هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي ، وإذا أطلق ( أبو علي ) فهو المراد ، من أشهر علماء النحو والتصريف ، أخذ عن ابن السراج والزجاج ، وأخذ عنه ابن جني ، له تصانيف كثيرة منها : الإيضاح في النحو ، والتكملة في التصريف ، والمسائل الحلبية والبغدادية ، وغيرها كثير . توفي ببغداد سنة 377 ه . بغية الوعاة 1 / 496 .
( 5 ) هو أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي العكبري ، عالم بالعربية واللغة والتاريخ وأيام العرب . مات سنة 456 ه . إنباه الرواة 2 / 213 وبغية الوعاة 2 / 120 .
( 6 ) المراجع السابقة في التعليق ( 3 ) .
( 7 ) سورة هود الآية : 8 .
استدل البصريون على جواز تقديم خبر ( ليس ) بهذه الآية ، فقالوا إن تقديم ( يوم ) على ليس وهو معمول الخبر ( مصروفا ) دليل على جواز تقديم الخبر ، واسم ( ليس ) ضمير مستتر تقديره هو عائد على العذاب .