تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 )
« 1 » . وجميع أفعال الباب تصلح للتمام إلّا فتئ وليس وما زال ، ويسمى ما ليس تامّا منها ناقصا . ولا يجيز البصريون « 2 » إيلاء كان أو إحدى أخواتها معمول الخبر إلا إذا كان ظرفا أو عديله ، نحو : كان يوم الجمعة زيد صائما ، وأصبح فيك أخوك راغبا ، وأجازه الكوفيون « 3 » كقوله « 4 » :
76 - قنافذ هدّاجون حول بيوتهم * بما كان إياهم عطيّة عوّدا « 5 »
هامش
( 1 ) سورة الروم الآية : 17 . ( تمسون وتصبحون ) فعلان تامان ، والواو فيهما فاعل . ( 2 ) شرح الكافية الشافية 403 - 405 وشرح ابن الناظم 54 وابن عقيل 1 / 242 . ( 3 ) المراجع السابقة ( 4 ) في ظ ( لقوله ) . ( 5 ) من الطويل للفرزدق يهجو جريرا ، وفي الديوان :قنافذ درّامون خلف جحاشهم * لما كان . . . . . . . . . . . . . . . .المفردات : قنافذ : جمع قنفذ ، دويبة شوكية ، يضرب بها المثل في السير ليلا . هدّاجون : من الهدج وهو السير السريع . درّامون : ماشون . عطية : والد جرير . يريد أن قوم جرير قد عودهم أبوهم على السير في الليل متخفين لفعل ما يلام عليه الناس . الشاهد في : ( كان إياهم عطية عوّد ) ف ( عطية ) اسم كان و ( عود ) خبرها ، وقد جاء معمول خبرها ( إياهم ) بين كان واسمها ( عطية ) وهو غير ظرف ولا جار ومجرور . وبهذا البيت احتج الكوفيون على جواز ذلك . أما الجمهور فخرجوه على أن اسم كان ضمير يعود إلى ما الموصولة ، أو أن اسمها ضمير الشأن ، وجملة ( عطية عوّد ) خبر . أو أن ( كان ) زائدة .