الناصبة على المعية « 1 » ، مثل : كلّ صانع وما صنع ، أي : مقرونان .
الرابع : خبر المبتدأ إذا كان مصدرا عاملا في مفسّر « 2 » صاحب حال واقع بعده ، نحو : ضربي العبد مسيئا ، وأفعل تفضيل مضافا إلى المصدر المذكور ، نحو : أتمّ تبييني الحقّ منوطا بالحكم ؛ إذ لا يصح جعل الحال هنا خبرا « 3 » ، ومتى صحّ جعل الحال خبرا للمبتدأ لم يجز أن يسدّ مسدّ « 4 » خبره ، وإن حذف معها فعلى وجه الجواز . حكى الأخفش « 5 » : زيد قائما « 6 » ، وخرجت فإذا
هامش
( 1 ) هذا لا يتفق مع ما ذهب إليه في باب المفعول معه ، من أن واو المعية ليست ناصبة ص : 135 .
( 2 ) في ظ ( نفس ) بدل ( مفسر ) .
ومثال كون الحال تصلح خبرا : إكرامي الضيف واجبا ، فإن الحال ( واجبا ) تصلح خبرا ، فترفع عند قصده ، فيقال : ( واجب ) فلا يجب حذف الخبر حينئذ .
( 3 ) الحال ( مسيئا ومنوطا ) في المثالين سدّا مسد خبري المبتدأين ( ضربي وأتم ) والخبران محذوفان وجوبا ، تقديرهما : إذا كان ، أو إذ كان ، إذ لا يصلح الحال فيهما أن يكون خبرا فلا يوصف الضرب بأنه مسيء ولا أتم بأنه منوط .
( 4 ) في ظ ( تسد مسند ) .
( 5 ) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط ، مولى بني مجاشع ، أحد الأخافش الثلاثة المشهورين ، وإذا أطلق الأخفش انصرف إليه ، من أشهر علماء النحو البصريين ، أخذ النحو عن سيبويه وغيره ، وقرئ عليه كتاب سيبويه ، وعن طريقه عرف وشهر . صنف معاني القرآن ، والمقاييس في النحو ، وصنف في العروض والقوافي . مات بعد سنة 210 ه . تاريخ الأدباء 95 وبغية الوعاة 1 / 590 .
( 6 ) في م ( قائم ) .