إذ لو قدم المبتدأ عاد الضمير معه إلى متأخر لفظا ومعنى .
ومنها : أن يكون الخبر واجب التصدير لتضمنه معنى الاستفهام ، نحو : أين من علمته نصيرا ؟ وكيف زيد ؟ ومتى اللقاء ؟ ومنها أن يكون المبتدأ محصورا ، نحو : إنما قائم « 1 » زيد ، وما لنا إلّا اتباع أحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
ويجوز حذف كلّ من المبتدأ والخبر للدلالة كقولك : زيد ، في جواب من عندك ؟ ودنف ، في جواب كيف زيد ؟ فزيد محذوف الخبر ، ودنف محذوف المبتدأ . ومنه خرجت فإذا السبع .
وحذفا معا في قوله تعالى :
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
« 2 » تتمته :
فعدتهن ثلاثة أشهر .
والذي يجب حذفه من الأخبار أربعة :
الأول : خبر المبتدأ بعد لولا الامتناعية بشرط تعليق الجواب على نفس المبتدأ وهو الغالب ، نحو : لولا زيد لزرتك « 3 » ، تقديره : لولا زيد مانع لزرتك . وقد يعلق امتناع الجواب على نسبة الخبر إلى المبتدأ ، فإن لم يدل دليل وجب ذكره كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة فجعلت لها بابين » « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل وم ( قام ) .
( 2 ) سورة الطلاق الآية : 4 .
( 3 ) في الأصل وم ( لأكرمتك ) .
( 4 ) لم أجد من رواه بلفظ الشارح من المحدثين ، مع أن كل رواياتهم تثبت -