كالرطب في تموز ، والورد في أيّار .
وقد ينكّر المبتدأ والخبر بشرط حصول الفائدة ، وذلك في الغالب بأن يكون المبتدأ نكرة محضة والخبر ظرف أو عديله ، مقدم ، كعند زيد نمرة ، وفي الدار رجل ، أو يعتمد على استفهام ، نحو : هل فتى فيكم ؟ أو نفي نحو « 1 » : ما خلّ لنا . أو يختص إما بوصف نحو :
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ
« 2 » ورجل من الكرام عندنا ، وإما عمل « 3 » نحو : « أمر بمعروف « 4 » صدقة ، ونهي عن منكر صدقة « 5 » » .
ورغبة في الخير خير ، وإمّا بإضافة ، نحو : عمل برّ يزين .
وقد يبتدأ بالنكرة في غير ما ذكر لإفادة الإخبار عنها كقوله :
هامش
( 1 ) في ظ ( كما ) بدل ( نحو ) .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 221 . وفي ظ زيادة ( خير ) . وسوغ الابتداء بالنكرة ( عبد ) وصفها ب ( مؤمن ) والخبر ( خير ) .
( 3 ) في ظ ( بعمل ) .
( 4 ) في ظ ( بالمعروف ) .
( 5 ) هذا قطعة من حديث مطول أورده مسلم في ( كتاب الزكاة ) 2 / 91 - 92 ، ولفظه : عن أبي ذر رضي اللّه عنه أن ناسا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا رسول اللّه ذهب أهل الدثور بالأجور . . . أمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة » الحديث . . . .
وأخرجه أحمد عن أبي ذرّ مرة بلفظ مسلم السابق ، ومرة بلفظ : « يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة . . . » إلى أن قال : « وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة » . 5 / 167 .
والشاهد في الحديث جواز الابتداء بالنكرة ( أمر ) لأن الجار والمجرور بعده ( بمعروف ) معمول له والخبر ( صدقة ) . وكذا ( نهي عن منكر صدقة ) .