حسبي ، فيكتفى بها ، ولا حاجة إلى ضمير ما سيقت له ، ومنه قوله تعالى :
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
« 1 » و
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 2 » و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) « 3 » على الأظهر .
والخبر المفرد إن كان جامدا لم يتحمل ضمير الابتداء خلافا للكوفيين ، كزيد أخوك ، وهذا عبد اللّه . وإن كان مشتقا فإن لم يرفع ظاهرا رفع ضمير المبتدأ ، كزيد منطلق . ويجب استتار هذا الضمير إلّا إذا جرى الخبر على غير من هو له فرفع ضميره فيجب عند البصريين بروزه مطلقا سواء « 4 » أخيف اللبس أم لا ، نحو : زيد عمرو ضاربه هو ، فزيد مبتدأ ، وعمرو مبتدأ ، وضاربه خبر عمرو ، والهاء له [ وهو فاعل ] « 5 » وأبرز ، وعاد على زيد ؛ لئلا يتوهم أن عمرا فاعل الضرب ، وتقول : هند زيد ضاربته هي ، ولا يلزم ذكر
هامش
( 1 ) سورة يونس الآية : 10 .
دعوى ، مبتدأ ، وهم مضاف إليه ، وسبحان مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره : نسبح سبحانك ، والجملة الفعلية خبر المبتدأ دعوى ، واستغنت جملة الخبر عن الرابط ، لأن جملة الخبر ، وهي التسبيح ، هي المبتدأ في المعنى .
( 2 ) سورة الأنبياء الآية : 97 .
هي ، مبتدأ أول ، وشاخصة ، خبر مقدم ، وأبصار مبتدأ ثان مؤخر ، والجملة خبر المبتدأ الأول . واستغني عن الرابط ، لكون جملة الخبر هي نفس المبتدأ الأول .
( 3 ) سورة الإخلاص الآية : 1 .
الجملة الاسمية ( اللّه أحد ) خبر المبتدأ الأول هو ، فاستغني عن الرابط ، لأن جملة الخبر هي نفس المبتدأ .
( 4 ) في ظ ( أي خيف ) بدل ( سواء أخيف ) .
( 5 ) سقط ما بين القوسين [ ] من ظ .