تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ومثله : فائز أولو الرشّد . ومتى كان الوصف لما بعده من مثنى أو مجموع وطابقه نحو : أقائمان الزيدان ؟ وأقائمون الزيدون ؟ كان خبرا وما بعده مبتدأ له ، ومتى كان لمفرد كقوله تعالى :
أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ
« 1 » جاز أن يكون مبتدأ وما بعده فاعل ، وخبرا مقدّما متحمّلا « 2 » للضمير . ولا خلاف عند البصريين أنّ المبتدأ مرفوع بالابتداء ، وأمّا الخبر فالصحيح رفعه بالمبتدأ . وخبر المبتدأ ما تحصل به الفائدة ، ك ( برّ ) و ( شاهدة ) من قولك : اللّه برّ والأيادي شاهدة . والأصل في الخبر الإفراد ، ويكون جملة بشرط ارتباطها بالمبتدأ ، والارتباط بأحد أمرين : الأول : أن تكون الجملة مشتملة على معنى المبتدأ ، إمّا لذكر ضميره فيها ، [ كزيد قام أبوه ، أو تقديره : كالسمن منوان بدرهم ،
هامش
- الشاهد في : ( خبير بنو لهب ) حيث سدّ الفاعل ( بنو ) مسدّ الخبر مع عدم اعتماد الوصف ( خبير ) الواقع مبتدأ على استفهام أو نفي كما يشترط البصريون ، وبهذا البيت احتجّ الكوفيون على عدم اشتراط هذا الشرط . شرح التسهيل 1 / 273 وابن الناظم 41 وشفاء العليل 273 وابن عقيل 1 / 169 والعيني 1 / 518 وشرح التصريح 1 / 157 والدرر 1 / 72 والهمع 1 / 94 . ( 1 ) سورة مريم الآية : 46 . ( 2 ) في ظ ( متحمل ) .