تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
45 - عدس ، ما لعبّاد عليك إمارة * أمنت وهذا تحملين طليق « 1 »
قدّروه : والذي تحملين . وهذا عند البصريين اسم إشارة ، وتحملين حال . فإذا قلت : ماذا صنعت ؟ وما ذا رأيت ؟ وأنت لا تقصد بذا إشارة ، فيحتمل صلتها ويحتمل إلغاؤها ، ويظهر « 2 » الاحتمال في البدل وفي الجواب إذا فرّغ ما بعد ( ذا ) من ضمير الاستفهام أو ملابسه ، تقول : ماذا صنعت أخيرا أم شرّا « 3 » ؟ بالنصب والرفع ، ففي النصب ( ما ) مفعول صنعت ، و ( ذا ) لغو ، وفي الرفع ما مبتدأ مخبر عنها بذا موصولة كقوله :
46 - ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل « 4 » ؟
هامش
( 1 ) من الطويل ، ليزيد بن مفرّغ الحميري ، وكان هجا عبّاد بن زياد بن أبيه كثيرا ، فسجنه طويلا ، فكلم فيه معاوية فأمر بإطلاقه ، وقدمت له فرس من خيل البريد فنفرت ، فقال الأبيات ، وفي الديوان ( نجوت ) بدل ( أمنت ) . الشاهد في : ( ذا ) فقد استعمله بمعنى الذي على رأي الكوفيين كما بين الشارح . الديوان : 170 ومعاني القرآن للفراء 1 / 138 و 2 / 177 وشفاء العليل 877 وابن الناظم 34 والعيني 1 / 442 و 3 / 216 و 4 / 314 والخزانة 2 / 514 و 3 / 89 . ( 2 ) في ظ زيادة ( أثر ) . ( 3 ) ويجوز أخير أم شرّ ، فعلى نصب ( شرّ ) يكون بدلا من ( ما ) الواقعة مفعول به لصنعت مقدما ، و ( ذا ) لغو . وعلى الرفع يكون بدلا من ( ما ) الواقعة مبتدأ خبرها ( ذا ) ، ويجوز أن تكون ( ماذا ) اسما واحدا مبتدأ ، خبره الجملة بعده ، والرابط الضمير الواقع مفعولا به والتقدير : صنعته . ( 4 ) من الطويل ، للبيد بن ربيعة العامري الصحابي الجليل يرثي النعمان بن المنذر . -