من « 1 » يعقل إلّا مع غيره ، نحو قوله تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 2 » .
وأمّا الألف واللام ، فاسم موصول بمعنى الذي وفروعه ، ويلزم في ضميرها اعتبار المعنى ، كالضارب والضاربة والضاربان والضاربون ، كأنك قلت : الذي ضرب ، والتي ضربت ، واللذان « 3 » ضربا ، والذين ضربوا .
وأمّا ذو ، فموصولة عند طيّ خاصة ، والأعرف فيها عندهم بناؤها واستعمالها في الإفراد والتذكير وفروعهما « 4 » بلفظ واحد ، ويظهر المعنى بالعائد كقوله :
41 - ذاك خليلي وذو يواصلني « 5 » * . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في ظ ( ما ) .
( 2 ) سورة النحل الآية : 49 .
( 3 ) في الأصل ( الذان ) بلام واحدة .
( 4 ) في الأصل وم ( وفروعها ) .
( 5 ) صدر بيت من المنسرح ، لجبير بن غنمة الطائي ، شاعر جاهلي مقل . وعجزه على المشهور :يرمي ورائي بامسهم وامسلمهقال العيني : وركب ابن الناظم وأبوه أيضا صدر البيت على عجز بيت آخر ، فإن الرواية فيه :وإنّ مولاي ذو يعيرني * لا إحنة بيننا ولا جرمه
ينصرني منك غير معتذر * يرمي ورائي بامسهم وامسلمهوروي : ( يعاتبني ) بدل ( يواصلني ) و ( حبيبي ) بدل ( خليلي ) .
الشاهد في : ( ذو يواصلني ) حيث استعمل ( ذو ) اسما موصولا مفردا مبنيّا على لغة طي ، بمعنى الذي ، ودل على معنى الإفراد والتذكير بالعائد في ( يواصلني ) .
شرح الشافية الكافية 273 وشرح العمدة 121 وابن الناظم 34 وابن يعيش 9 / 20 والعيني 1 / 464 ومعاني الحروف 71 والصحاح ( سلم ) 1951 .