تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وشاهد الجواب قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
« 1 » بالرفع والنصب . وأمّا ( أيّ ) فستأتي « 2 » . ويلزم كلّ موصول أن يعرف بصلة مشتملة على ضمير عائد إلى الموصول مطابق له في الإفراد والتذكير ، وفروعهما ، وشرطها كونها معهودة ، كجاء الذي عرفته ، أو بمنزلتها ، مثل :
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
« 3 » . وصلة غير ( أل ) جملة خبرية من مبتدأ وخبر ، كالذي ابنه
هامش
- الشاهد : في ( ماذا يحاول ) فقد استعمل ( ذا ) اسما موصولا بمعنى الذي ، خبر المبتدأ ( ما ) ويجوز العكس ، وجملة يحاول صلة ، والعائد ضمير محذوف تقديره : ( يحاوله ) ، وذلك لتقدم ( ما ) الاستفهامية ، ولا يصح أن تجعل ( ماذا ) اسم استفهام مفعولا به ليحاول مقدما لرفع البدل ( نحب ) إلا إذا قدر نحب خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هو نحب ، ولا يصح أن تجعل ( ماذا ) مبتدأ ، ويحاول خبرا لعدم الرابط ، وقيل يجوز ، والرابط محذوف في محل نصب مفعول الفعل ، تقديره : يحاوله . الديوان 254 وسيبويه والأعلم 1 / 405 والأصول 2 / 264 ومعاني القرآن 1 / 139 والمخصص 14 / 103 والجمل 349 وشرح الجمل لابن عصفور 2 / 479 والبحر المحيط 1 / 119 و 2 / 142 وابن الناظم 35 والعيني 1 / 7 و 440 وابن يعيش 3 / 149 و 4 / 23 والخزانة 2 / 556 واللامات 50 . ( 1 ) سورة البقرة الآية : 219 . وفي ظ زيادة ( و ) قبل الآية ، وهو خطأ . برفع ( العفو ) على قراءة أبي عمرو ، على أن ( ما ) اسم استفهام مبتدأ ، و ( ذا ) موصول خبر ، و ( ينفقون ) بالرفع جواب السؤال ، كأنه قال : ما الذي ينفقون ؟ فقال : ( العفو ) . وعلى النصب وهي قراءة غير أبي عمرو ، التقدير : أنفقوا العفو ، على أن ( ماذا ) استفهام بمعنى أي ، أيّ شيء ينفقون ؟ ، فكان الجواب ( العفو ) بالنصب . حجة القراءات 133 - 134 وابن الناظم 35 . ( 2 ) في ظ ( وتأتي ) . ( 3 ) سورة طه الآية : 78 .
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 155 | ابن الوردي / عبد الله بن علي الشلال