تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
كفل ، أو فعل وفاعل ، كالذي أكرم أخوه . ولا تكون طلبية إذ هي غير محصلة ولا صالحة لتعريف ، ويقوم مقام الجملة شبهها من ظرف أو جار ومجرور معلق باستقرار ، كرأيت من عندك « 1 » ، وكأخذت الذي لك . وصلة ( أل ) صفة صريحة الوصفية ، كضارب ، وحسن ، وظريف ، دون ما غلبت عليه اسمية ، كأبطح ، وأجرع « 2 » ، وصاحب ، وراكب ، وقد توصل ( أل ) بمضارع ؛ إذ هو كالصفة معنى ، كقوله :
47 - ما أنت بالحكم الترضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل « 3 »
ثمّ اعلم أنّ ( أيّا ) مثل ( ما ) في الدلالة على معنى الذي وفروعه ، كمرّ بأيّ فعل ، وفعلت ، وفعلا ، وفعلوا ، وفعلن ، وقد تلحق التاء للتأنيث ، فيقال : أيّة « 4 » ، وتبنى إذا صرّح بما تضاف إليه حيث العائد مبتدأ محذوف ، كقوله تعالى :
أَيُّهُمْ أَشَدُّ
« 5 »
هامش
( 1 ) في ظ ( عندي ) . ( 2 ) الأبطح : الوادي الذي فيه دقاق الحصى . والأجرع : الأرض التي بها حصى صغارا يعلوه رمل ، وهو المعروف بالحزن والحزم . وهذه الأسماء في الأصل صفات لكن غلبت عليها الاسمية ، كما أن صاحب في الأصل صفة للفاعل ثم صارت اسما لصاحب الملك ، وكذا راكب صارت اسما للراكب . ( 3 ) سبق في الشاهد ( 4 ) الشاهد هنا في : ( الترضى ) فقد جاءت صلة ( أل ) فعلا مضارعا لإجرائه مجرى الصفة على القليل ، والأصل أن تكون صفة صريحة الوصفية كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وصيغ المبالغة . ( 4 ) في الأصل بفتح التاء ( أيت ) . ( 5 ) سورة مريم الآية : 69 . انظر معاني القرآن للزجاج 3 / 339 - 340 والعكبري 2 / 115 .