تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
هذا كلّه إذا كان المعطوف نكرة « 1 » ، فإن كان معرفة لا يجوز فيه إلا الرفع على كلّ حال ، نحو : « لا رجل ولا زيد فيها » ، أو : « لا رجل وزيد فيها » « 2 » . * * *

دخول همزة الاستفهام على « لا » :

وأعط « لا » مع همزة استفهام * ما تستحقّ دون الاستفهام « 3 »
إذا دخلت همزة الاستفهام على « لا » النافية للجنس بقيت على ما كان لها من العمل وسائر الأحكام التي سبق ذكرها ، فتقول : « ألا رجل قائم ؟ ، وألا غلام رجل قائم ؟ ، وألا طالعا جبلا ظاهر ؟ » « 4 » ، وحكم المعطوف والصفة ، بعد دخول همزة الاستفهام ، كحكمها قبل دخولها . هكذا أطلق المصنف - رحمه اللّه تعالى - هنا ، وفي كل ذلك تفصيل ، وهو أنّه إذا قصد بالاستفهام التوبيخ ، أو الاستفهام عن النفي فالحكم كما
هامش
( 1 ) أي إذا كان صالحا لعمل « لا » النافية للجنس . ( 2 ) لأن زيد لا يصلح لعمل « لا » لأنه معرف بالعلمية ، فيتعين رفعه بالعطف على محل « لا » مع اسمها . ( 3 ) أعط : فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلة ، والفاعل : أنت ، لا ( قصد لفظها ) مفعول به ، مع : ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من « لا » ، ما : اسم موصول في محل نصب مفعول ثان لأعط . ( 4 ) رجل : اسمها مبني على الفتح في محل نصب ، قائم خبر ، غلام : اسمها منصوب لأنه مضاف ، طالعا : اسمها منصوب لأنه شبيه بالمضاف ، جبلا : مفعول به ، وفي الأمثلة كلها : الهمزة للاستفهام ، و « لا » نافية للجنس تعمل عمل « إن » .