تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

حذف الضمير المنصوب غير العمدة من الأول المهمل :

ووجوب الإضمار للثاني المهمل مطلقا :

ولا تجىء مع أول قد أهملا * بمضمر لغير رفع أوهلا « 1 » بل حذفه الزم ان يكن غير خبر * واخّرنه إن يكن هو الخبر « 2 »
تقدم أنه إذا عمل أحد العاملين في الظاهر وأهمل الآخر عنه أعمل في ضميره ، ويلزم الإضمار إن كان مطلوب الفعل مما يلزم ذكره كالفاعل أو نائبه ، ولا فرق في وجوب الإضمار حينئذ بين أن يكون المهمل الأول أو الثاني فنقول : « يحسنان ويسيء ابناك ، ويحسن ويسيئان ابناك » . وذكر هنا أنه إذا كان مطلوب المهمل غير مرفوع فلا يخلو : إما أن يكون عمدة في الأصل - وهو مفعول ظن وأخواتها ؛ لأنه مبتدأ في الأصل أو خبر ، وهو المراد بقوله ، « إن يكن هو الخبر » - أولا ، فإن لم يكن كذلك : فإما أن يكون الطالب له هو الأول ، أو الثاني : فإن كان الأول لم يجز الإضمار ، فتقول : « ضربت وضربني زيد ، ومررت ومر بي زيد » ولا تضمر ؛ فلا تقول : « ضربته وضربني زيد ، ولا مررت به ومر بي زيد » وقد جاء في الشعر كقوله :
هامش
( 1 ) أوهلا : فعل ماض مبني لما لم يسّم فاعله من « أوهله اللّه لكذا » أي : أهّله - جعله أهلا له . ( 2 ) وأخّرنه : الواو عاطفة . أخرن : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ، والنون للتوكيد ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والهاء : ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، إن يكن : إن حرف شرط جازم يجزم فعلين ، يكن : فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم بالسكون ، واسمه : ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، يعود إلى « مضمر » في البيت السابق . هو : ضمير فصل لا محل له . الخبر : خبر يكن منصوب ، وجواب شرط إن محذوف لدلالة الكلام السابق عليه ، التقدير : إن يكن مضمر غير الرفع هو الخبر فأخرنه .