تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
والأصل : « لمحوه » فحذف الضمير ضرورة . وهو شاذ ، كما شذّ عمل المهمل الأول في المفعول المضمر الذي ليس بعمدة في الأصل . هذا كلّه إذا كان غير المرفوع ليس بعمدة في الأصل فإن كان عمدة في الأصل فلا يخلو : إما أن يكون الطالب له هو الأول ، أو الثاني : ( أ ) فإن كان الطالب هو الأول وجب إضماره مؤخرا ، فتقول : « ظنّني وظننت زيدا قائما إياه » « 1 » . ( ب ) وإن كان الطالب له هو الثاني أضمرته متصلا كان ، أو منفصلا ؛ فتقول : « ظننت وظننيه زيدا قائما ، وظننت وظنّني إياه زيدا قائما » « 2 » . ومعنى البيتين : أنك إذا أهملت الأول لم تأت معه بضمير غير مرفوع . وهو المنصوب والمجرور ، فلا تقول : « ضربته وضربني زيد » ولا « مررت به ومرّ بي زيد » بل يلزم الحذف ، فتقول : « ضربت وضربني زيد » و « مررت ومر بي زيد » إلا إذا كان المفعول خبرا في الأصل فإنه لا يجوز حذفه ، بل يجب الإتيان به مؤخّرا ؛ فتقول : « ظنني وظننت زيدا قائما إياه » ومفهومه : أن الثاني يؤتى معه بالضمير مطلقا : مرفوعا كان ، أو مجرورا ، أو منصوبا ، عمدة في الأصل أو غير عمدة .
وأظهر ان يكن ضمير خبرا * لغير ما يطابق المفسّرا
هامش
( 1 ) ظنني : ظن فعل ماض ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر جوازا ، والنون للوقاية ، والياء في محل نصب مفعول أول إياه : إيا ضمير نصب منفصل مبني على السكون في محل نصب مفعول ثان ، والهاء للغائب . ( 2 ) ظننيه : ظن : فعل ماض ينصب مفعولين ، وفاعله ضمير مستتر جوازا ، والنون للوقاية ، والياء في محل نصب مفعول أول ، والهاء في محل نصب مفعول ثان ، ظنني إياه : الياء : مفعول أول لظن . إيا : مفعوله الثاني .
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 216 | محمد علي سلطاني